تتزايد في بريطانيا شعبية حملة لجمع التبرعات أطلقتها عائلات الجنود الذين قتلوا في العراق، حيث يسعى مؤيدوها لمثول رئيس الوزراء الأسبق توني بلير أمام العدالة، كما تأمل العائلات أن تمكنها التبرعات من دفع تكاليف محامين لمتابعة القضية.

ولم تصدق الناشطة جويا سالسكي حجم التبرعات التي تتدفق على الموقع، الذي يحمل اسم عدالة الجماهير (كراود جاستيس)، فقد لجأت إليها عائلات جنود من ضحايا الحرب في العراق لتمكينها من دفع تكاليف المرحلة الأولى من إجراءات قانونية ترمي إلى مقاضاة بلير.

وتقول سالسكي إن الهدف هو تحصيل 150 ألف جنيه إسترليني, وأضافت أن نحو 4000 شخص تبرعوا في أقل من يومين بأكثر من مئة ألف جنيه، وهو مؤشر على مستوى الاهتمام بهذه القضية، حسب قولها.

ويسعى المنظمون لتكليف محامين بتحليل تقرير لجنة تشيلكوت التي أجرت تحقيقا بشأن مشاركة بريطانيا في غزو العراق، ولمعرفة الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها ضد من ورطوا بريطانيا في هذه الحرب.

ويقول روجر بايكن، الذي قتل ابنه ماثيو إلى جانب 179 جنديا بريطانيا بالعراق إن "أهم شيء للعائلات هو رؤية توني بلير بالتحديد أمام القضاء لمواجهة تبعات ما قام به... لدينا تقرير تشيلكوت الذي قدم للبرلمان، وعلى برلمان وحكومة اليوم وربما الغد أخذ ما جاء فيه لتعلم الدروس وتفادي تكرار ما حدث في غزو العراق".

ويقدم ناشطون أيضا عريضة شعبية تطالب البرلمان بتحميل بلير مسؤولية غزو العراق، حيث يرى الرأي العام البريطاني ضرورة تحميل المسؤولية لمن زجوا ببلادهم في حرب أودت بحياة مئات الآلاف من الأبرياء في العراق الذي ما زال يدفع ثمنا باهظا لهذا الغزو.

المصدر : الجزيرة