محنة البحث عن مفقودين في هجوم نيس
آخر تحديث: 2016/7/17 الساعة 14:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/17 الساعة 14:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/13 هـ

محنة البحث عن مفقودين في هجوم نيس

حادث الدعس في نيس أدى إلى مقتل 84 شخصا وإصابة العشرات (الجزيرة)
حادث الدعس في نيس أدى إلى مقتل 84 شخصا وإصابة العشرات (الجزيرة)


بعد نحو 48 ساعة من الهجوم في مدينة نيس تعلق امرأتان من ليتوانيا إعلانا على لوحة إشهارية بأحد وسط المدينة: "هل رأيتم هذا الشخص؟"، وكثيرون مثل اللتوانيتين ما زالوا يبحثون حتى مساء السبت عن أقارب لهم في المستشفيات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعضم يذرع أنحاء المدينة يحدوه بصيص أمل.

تبحث غابرييلا وجوانا بلا جدوى -حتى الآن- عن صديقيهما ريتشارد ونايك، وهما في العشرين من العمر.

تضعان على اللوحة كل المعلومات الشخصيات للمفقوديْن مع صورتين وتحرصان على تحديد دقيق للأوصاف تتعلق بالطول والوزن والملابس التي كانا يرتديانها وآخر مكان تواجدا فيه في الشارع الذي شهد حادث الدعس المروع.

وبصحبة الكثير من أصدقائهما تجوبان المدينة بحثا عن "صديقي الرحلة". وتقول جوانا إنه لا أخبار جديدة تتعلق بهما، سواء كانت طيبة أو سيئة، وتضيف -وحالة الحزن بادية على محياها- أنهم انقسموا إلى مجموعات توجهت إلى المستشفيات والشوارع للبحث عن المفقودين.

صورة الشاحنة التي دعست العشرات في شارع رئيسي بمدينة نيس (رويترز)

البحث عن فقيد
وليست حالة الشابتين الليتوانيتين الوحيدة بعد مأساة حادثة الدعس في نيس التي ذهب ضحيتها 84 قتيلا وعشرات الجرحى، فهناك الكثير من إعلانات البحث، بينها إعلان مصحوب بصورة يؤكد أن البحث ما زال جاريا عن المفقودة بوزاويت أيدجيا، وهي في سن الـ42.

ومنذ يوم الجمعة تم إحداث خلايا للمساعدة النفسية بأحد المراكز في نيس، وجاء المئات من الأشخاص بحثا عن الدعم النفسي أو عن أخبار عن قريب مفقود، أو أيضا للبحث عن أجوبة بشأن ما جرى وما سيتبعه.

واستقبلت المستشارة النفسية إيزابيل بوشيه نحو عشرين شخصا، كلهم لجؤوا إليها وهم في حالة من الذهول والصدمة كما تقول.

وحسب بوشيه، فإن عشرين شخصا هم الآن في مرحلة إعادة الإنعاش بمستشفيات نيس، ولا يتم عرضهم على العائلات الباحثة عن مفقود حتى وإن استظهرت تلك العائلات بصور.

وتشير الطبيبة النفسية الفرنسية إلى أن أخطاء سابقة قد ارتكبت في تأكيد هويات أشخاص بعد الحادث ولا تريد السلطات تكرار ذلك.

وفي رحلة بحث أخرى يخرج طاهر الماجري -وهو رب عائلة من مدينة نيس- من مستشفى للأطفال وأمارات الخيبة بادية عليه، فقد الماجري زوجته في الحادث ويسعى لمعرفة مصير ابنه صاحب السنوات الأربع.

ومنذ ليلة الكارثة بدأ الرجل المفجوع بزوجته يطوي المدينة أملا في إيجاد ابنه أو سماع أخبار عنه، ولا تغادر يديه صورة لطفله المفقود تملؤها ضحكته البريئة.

وبكلمات تلفها المرارة يقول الرجل إنه منذ 48 ساعة وهو يبحث في كل مكان، بمراكز الأمن والمستشفيات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من دون جدوى، متسائلا بحزن: أين ابني؟ ولا تنتظر الأخبار السيئة كثيرا، فبعد الظهر تأتي الأخبار من مستشفى باستور في المدينة والتي تفيد بمقتل ابنه أيضا في الحادث.

وفي رحلة البحث عن المفقودين أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة مهمة في البحث، ومكن هاشتاغ "بحث نيس" الكثيرين ممن لم يجدوا أقرباء لهم في المستشفيات أو مراكز الأمن من نشر إعلانات عنهم.

وأنشأت ليان دانغ حسابا شخصيا على تويتر خصيصا للبحث عن شقيقها الأكبر لوك الذي كان يعمل في مطعم بالشارع الذي شهد الحادث الفاجعة، وهي تنشر تغريدات حول أوصاف أخيها مع صور ورقم هاتف من دون جدوى حتى الآن،  لكن البعض يساعده الحظ في الحصول على أخبار.                              

المصدر : الفرنسية

التعليقات