المنازل مطلب اللاجئين الأول في اليونان
آخر تحديث: 2016/7/15 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/15 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/11 هـ

المنازل مطلب اللاجئين الأول في اليونان

اللاجئون يعتصمون في الطريق أمام مقر المنظمة مطالبين بمنازل تؤويهم (الجزيرة)
اللاجئون يعتصمون في الطريق أمام مقر المنظمة مطالبين بمنازل تؤويهم (الجزيرة)
شادي الأيوبي-أثينا

على أحد الأرصفة في وسط أثينا تحاول أمهات لاجئات إعداد ما يمكنهن من طعام لأسرهن، هذه الأسر اللاجئة تعتصم منذ أيام أمام مقر منظمة "براكسيس" غير الحكومية التي تتولى الجزء الأوفر من برنامج إسكان اللاجئين.

يحاول الآباء بدورهم تمضية الوقت مع أبنائهم بشيء مفيد، الأطفال وحدهم استطاعوا تحويل الموضوع إلى تسلية بلعبهم الدائم، وهذا يستدعي الحذر من طرف الأمهات والآباء، فالشارع مليء بالعابرين والغرباء، وليس مسموحا بأي غفلة عن الأطفال.

الجزيرة نت رافقت اللاجئين في إحدى الليالي أمام مقر المنظمة، كانت أمهات شابات يهدهدن أطفالهن الرضع ليناموا، فيما تضيف الضجة والنفايات وعوادم الحافلات والسيارات المزيد من الكآبة والسواد.

أليس هذا الجو خطيرا على صحة الأطفال؟ سألنا بكل بساطة. الأطفال جاؤوا مرضى أصلا من المخيمات التي كانوا فيها، يجيب مرافقنا الذي عرف عن نفسه باسم محمد.

الأطفال يمضون أوقاتهم بالرسم على الرصيف (الجزيرة)

يقول محمد إن يساريين يونانيين وعربا يساعدون اللاجئين، وخلال اليومين الماضيين نقلوهم إلى أحد مقراتهم بسبب صداماتهم مع رجال الشرطة. ويوضح أنه في البداية كان هناك خمسة شباب وثلاث عائلات، وقد اعتصم هؤلاء حتى حصلوا على منازل.

ويرى أن كلا الطرفين على حق، فلو أعطت المنظمة المعتصمين منازل لشجع هذا لاجئين آخرين على القدوم والاعتصام، فيما لم يعد اللاجئون يحتملون شظف العيش في المخيمات.

بعد منتصف الليل انسحبت بعض الأسر لعدم مقدرتها على السهر أكثر. أوضح محمد أن هذه الأسر تستضيفها أسر في منازل قريبة بشكل مؤقت.

لم تتدخل الشرطة لفض الاعتصام مع أن الأسر أقفلت الشارع أكثر من مرة، ومنعت دخول موظفي المنظمة إلى مكاتبهم. 

اللاجئون أمام مقر المنظمة (الجزيرة)

استيفاء الشروط
وتقول المسؤولة الإعلامية في منظمة "براكسيس" خريسولا باتسو إن اللاجئين المعتصمين تابعون لبرنامج إعادة التوطين في الدول الأوروبية، لكن عملية تسجيلهم كلاجئين لم تكتمل بعد، وبالتالي ليسوا من مستحقي المنازل.

وأضافت للجزيرة نت أن اللاجئين يظنون أنه يمكنهم الحصول على منازل بالضغط على المنظمة، فيما الموافقة على منح المنازل من صلاحيات مفوضية اللاجئين، مشيرة إلى أنه رغم عدم استيفاء اللاجئين للشروط فإن منظمتها تتواصل معهم لحل المشكلة بطريقة ودية.

وأوضحت أن البرنامج الممول من الأمم المتحدة بدأ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ويشمل البيوت وبعض الخدمات الصحية والمعيشية، وتنفذه مؤسسات غير ربحية وسلطات محلية مثل بلدية أثينا.

وآوى البرنامج 5919 لاجئا في 533 منزلا تم اختيارها في مناطق ومبان مختلفة من أثينا بهدف منع تشكيل "غيتو" للاجئين، بحسب باتسو التي أوضحت أن منظمتها هي حلقة من مؤسسات البرنامج وليست المسؤولة الوحيدة عنه. 

الشارع وقد خلا من العربات والدراجات النارية بسبب الاعتصام (الجزيرة)

معلومات مغلوطة
في المقابل، قال رئيس منتدى المهاجرين في اليونان معاوية أحمد إن أصل الموضوع معلومات مغلوطة وصلت للاجئين، وهذا هو السائد في هذه الأوقات، حيث لا يوجد مصدر معلومات موثوق موحد، مع أنه أمر مهم جدا لوزارة الهجرة.

واعتبر أحمد في تصريحات للجزيرة نت أن موضوع السكن لن يجد حلا قريبا، موضحا أن أماكن لجوء -كالمطار السابق- بيعت لمستثمرين يضغطون على الدولة لإخلائها، معتبرا أن أولوية وزارة الهجرة ستكون للذين يبيتون في الشوارع.

وأضاف أن مشروع استئجار عشرين ألف شقة للاجئين في أثينا فشل لأن جميع العروض جاءت من منطقة كيبسيلي الشعبية (وسط أثينا)، فيما المطلوب توزيع اللاجئين على جميع مناطق العاصمة، معتبرا أن الأفضل للاجئين العودة إلى مخيم "دراما" كي لا يفوتهم التسجيل في برنامج اللجوء. 

بطء الإجراءات
من جهتها، قالت اللجنة الأوروبية إن تنفيذ برنامج إعادة التوطين من اليونان وإيطاليا ما زال بعيدا جدا عن الهدف المرسوم.

وأضاف بيان اللجنة أنه بين الـ14 من يونيو/حزيران والـ11 من يونيو/تموز الماضيين تم توزيع 2213 لاجئ من اليونان و843 لاجئا من إيطاليا على دول أوروبية، بزيادة قدرها 776 شخصا، معتبرا أن العدد بعيد جدا عن العدد المطلوب، وهو ستة آلاف لاجئ شهريا. 


المصدر : الجزيرة

التعليقات