سامح شكري بإسرائيل.. رسائل التطبيع الدافئ
آخر تحديث: 2016/7/11 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/11 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/10/7 هـ

سامح شكري بإسرائيل.. رسائل التطبيع الدافئ

بعض المراقبين ربطوا بين زيارة شكري لإسرائيل وجولة نتنياهو الأفريقية (الجزيرة)
بعض المراقبين ربطوا بين زيارة شكري لإسرائيل وجولة نتنياهو الأفريقية (الجزيرة)
إلياس كرام-القدس المحتلة
 
يرى مراقبون إسرائيليون في زيارة وزير الخارجية المصري إلى إسرائيل، التي وصفت بالتاريخية، منعطفا في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، خاصة أنها الزيارة الأولى لوزير خارجية مصري إلى إسرائيل منذ تسع سنوات.

ويذهب آخرون إلى أنها مؤشر على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرغب في تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، وإظهارها إلى العلن، بعد أن ظلت الأعوام السابقة محصورة في إطار التنسيق الأمني والاستخباراتي، حيث كانت مصر توفد وزير استخباراتها الراحل عمر سليمان بدلا من وزير خارجيتها.
video

ورغم أن لقاء شكري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية لم يكن الأول لوزير خارجية عربي، حيث سبقه إلى ذلك وزراء آخرون في الخارجية المصرية والأردنية، وقبل ذلك الزيارة التاريخية للرئيس المصري الراحل أنور السادات وخطابه أمام الكنيست، فإن الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية روني شاكيد يقول إن اللقاء الذي جرى في القدس وليس في تل أبيب هو اعتراف بحكومة إسرائيل التي تجلس في القدس، مبينا أن ذلك "أمر غريب في المشهد الإقليمي العام".

ويضيف شاكيد للجزيرة نت أن عقد اللقاء في القدس مؤشر على دفء العلاقات ومتانتها، وإلى مستوى التنسيق بين الطرفين في مجالات إقليمية ذات اهتمام مشترك.

والتقى شكري نتنياهو مرتين، الأولى بصفته وزيرا للخارجية وتناول معه مجمل القضايا السياسية، والثانية على مأدبة عشاء في مقر إقامة نتنياهو في القدس الغربية، في إطار العلاقات الودية، حيث نشرت صورة جمعت الاثنين وهما يشاهدان المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية.

ويقول شاكيد "إن هذه الصورة أكبر دليل على أن العلاقات بين مصر وإسرائيل طبيعية، فليس ممكنا نشر صورة كهذه دون موافقة شكري".

شكري التقى نتنياهو مرتين في القدس المحتلة (رويترز)

قمة قريبة
وبحث لقاء نتنياهو وشكري عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واحتمال أن تلعب القاهرة دورا بارزا في إذابة الجمود الذي يلفها، ومع أن شكري لم يعرض خطة لإطلاق المفاوضات، ولم يحدد جدولا زمنيا لها، أو ماهية الدور الذي ستلعبه القاهرة في هذا الإطار، فإن ثمة من رأى أن الزيارة تمهد للقاء قمة سيعقد قريبا بين نتنياهو والسيسي، ربما يلحقه لقاء قمة ثلاثي ينضم إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بغية إحداث انطلاقة في المفاوضات.

لكن تسفي بارئيل يشير في مقال له بصحيفة هآرتس إلى أن شكري تجنب الإدلاء بتصريحات عن القضايا الأهم التي جاء من أجلها، خاصة أن زيارته تأتي بعد أيام قليلة من عودة نتنياهو من جولة أفريقية.

سد النهضة
ويقول بارئيل "إن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل ربما كان أحد أهم المواضيع التي تناولها اللقاء، فمصر تعتقد بأن لإسرائيل قدرة في التأثير على إثيوبيا في هذا الشأن، ربما لن تستطيع إسرائيل منع إقامة السد لكن باستطاعتها أن تؤثر على إثيوبيا للتنسيق مع مصر بشأن حصة الأخيرة من مياه نهر النيل على نحو لا يمس اقتصادها واستقرارها".

video

ويتفق شاكيد مع هذه الرؤية، مؤكدا أن قدوم شكري إلى إسرائيل بعيد عودة نتنياهو من جولته الأفريقية كان بهدف أن يستمع مباشرة من نتنياهو لما حصده هناك، وتوقع أن السيسي حمّل نتنياهو رسالة ما إلى إثيوبيا بشأن السد قبل أن يبدأ جولته، وأن شكري جاء لأخذ الرد مباشرة، "وربما هذا مؤشر على أن نتنياهو حمل معه فعلا بشرى ما لمصر أو تعهدا إثيوبيا بعدم المساس بحصة مصر من المياه".

وبخلاف الملف الفلسطيني وسد النهضة، يقول مراقبون إن شكري عرض أمام نتنياهو مخاوف القاهرة من اتفاق المصالحة بين أنقرة وتل أبيب، الذي ترى مصر أنه يعزز سلطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، في وقت تحارب هي تنظيم الإخوان المسلمين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات