إلغاء "هانيبال".. إسرائيل تستخلص عبر حرب غزة
آخر تحديث: 2016/7/1 الساعة 05:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/7/1 الساعة 05:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/27 هـ

إلغاء "هانيبال".. إسرائيل تستخلص عبر حرب غزة

إلغاء إجراء "هانيبال" أعطى ارتياحا للجنود الإسرائيليين (أسوشيتد برس)
إلغاء إجراء "هانيبال" أعطى ارتياحا للجنود الإسرائيليين (أسوشيتد برس)

خالد لبد-غزة

بعد مرور نحو عامين على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014، ما زالت القيادة الإسرائيلية تبحث في نتائج هذه الحرب وتبعاتها، وتستخلص العبر من العملية التي استمرت أكثر من خمسين يوما. ويعد إلغاء إجراء "هانيبال" من أهم الخطوات التي اتخذتها قيادة الاحتلال.

ويتيح هذا الإجراء لقوات الجيش استخدام القوة المفرطة لإنقاذ أي جندي إسرائيلي من الوقوع في الأسر حتى لو شكل ذلك خطرا على حياته، بينما نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يضع حاليا تعليمات جديدة تحافظ على حياة الجنود الإسرائيليين.

وكان مراقب عام الدولة في إسرائيل القاضي يوسف شبيرا قد أوصى بإلغاء هذا الإجراء في إطار تقرير يعده حول الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

شهاب: إجراء هانيبال فشل فشلا ذريعا
في حرب غزة (الجزيرة)

حرج وارتباك
ويقول مسؤول الإعلام في حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب للجزيرة نت، إن إجراء هانيبال الذي تم تطبيقه خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة فشل فشلا ذريعا ولم يحقق أي نتائج للجيش الإسرائيلي، حيث أدى استخدام القوة المفرطة إلى فقدان آثار الجنود الإسرائيليين، وقد أصبح مصيرهم مجهولا حتى الآن، وأصبح موقف الجيش حرجا ومرتبكا.

وأكد شهاب أن إلغاء الإجراء هو بمثابة فشل جديد للجيش الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الفلسطينية، حيث لم ينجح تفوق الجيش في منع اختطاف الجنود، بل أدى إلى مقتلهم وفقدان آثارهم، معتبرا أن القرار الإسرائيلي يعزز إصرار المقاومة الفلسطينية في العمل على أسر المزيد الجنود.

واستخدمت إسرائيل "هانيبال" مرتين على الأقل في الحرب الأخيرة على غزة 2014، الأولى عندما حاولت إنقاذ الجندي المفقود آرون شاؤول بعد أن نصبت المقاومة الفلسطينية كمينا للقوات الإسرائيلية المتوغلة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وقام الجيش بهجوم كاسح على المنطقة.

كما استخدم الإجراء مرة أخرى حين وقع الجندي هدار غولدين في أسر المقاومة برفح جنوب غزة، حيث شنت قوات الاحتلال هجوما على المنطقة أحدث دمارا هائلا، وأوقع عشرات الشهداء والجرحى.

النعامي: إلغاء القانون لا يحل مشكلة (الجزيرة)

لا يحل مشكلة
من جهته يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي للجزيرة نت أن هذا الإجراء لم يكن له جدوى، وأن إلغاءه جاء ضمن استخلاص العبر من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وأضاف النعامي أن هذا الإجراء يتناقض مع العقيدة الإسرائيلية القائلة بأن "حياة الجنود فوق كل اعتبار"، وبالتالي يجب عدم التضحية بهم بهذه السهولة، مما دعا مراقب الدولة في إسرائيل إلى طلب إلغاء هذا الجراء.

وقال إن الإجراء لم يحل المشاكل لدى القيادة الإسرائيلية، "فحتى بعد مقتل الجندي الإسرائيلي تقوم إسرائيل بالتفاوض على استعادة جثته"، مما يعيدها إلى نفس حلقة التنازل أمام المقاومة الفلسطينية.

وأشار النعامي إلى أن إسرائيل تنظر إلى إلغاء إجراء من ناحية مصلحتها الخاصة فقط، وليس من الجانب الإنساني أو الحقوقي أو القانوني، لأنها في المقابل لم تشرع قوانين تمنع استهداف المواطنين المدنيين الأبرياء، والمنشآت المدنية مثل المستشفيات والمدارس والمساجد.

أما محرر الشؤون العسكرية في الإذاعة الإسرائيلية إيال عليما فاعتبر أن ما دفع إسرائيل إلى إعادة النظر في الإجراء، هو مخاوفها من الانعكاسات السلبية عليها في إطار القانون الدولي بخصوص ما قامت به خلال الحرب على غزة.

وبالنسبة لتأثير هذا الإجراء على الضباط والجنود، يقول عليما إن هذا الإجراء كان له وقع كبير عليهم، لأنهم يتحملون الضغط النفسي عندما يذهبون للحرب، وضغط نفسي أكبر عند توقع أن يتم قتلهم بواسطة زملائهم، ويرى أن الإلغاء يعطي ارتياحاً كبيرا لديهم، حيث لا يوجد قائد في الجيش يرغب في قتل جنوده.

المصدر : الجزيرة