تقوم جمعية سوا للتنمية والإغاثة في رمضان المبارك بإعداد وجبات الإفطار وتوزيعها على اللاجئين السوريين بالتعاون مع متطوعين من رابطة أبناء بلدة سعدنايل في البقاع شرقي لبنان. ويستفيد من مساعدات الجمعية آلاف اللاجئين السوريين كما يستفيد منها لبنانيون معوزون.

وسيم الزهيري-بيروت

عند غروب كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، ينتظر اللاجئ السوري أنس وزوجته وأطفاله الثلاثة سيارة تحمل وجبات إفطار مقدمة للاجئين في منطقة البقاع شرق لبنان.

يتذكر أنس والشوق يملأ قلبه مائدة رمضان متنوعة كانت تجمع العائلة والأقارب في حمص قبل اندلاع الأزمة في سوريا "كل شيء تغير... حتى الخروج من المخيم بعد الإفطار تحظره السلطات المحلية على اللاجئين إلا في حالات الضرورة".

ويقول إن هذه المعاناة تضاف إلى ندرة فرص العمل للاجئين والنقص في العديد من المواد الغذائية والإقامة في مخيمات وتجمعات تفتقد الكثير من متطلبات الحد الأدنى للعيش اللائق.

ولا يختلف حال عمر القادم من حمص مع عائلة من سبعة أشخاص عن حال أنس، ويعتبر أن أطباق الإفطار وإن كانت لا تسد كل الحاجة، لكنها تعوض بعض الشيء مع معيشة صعبة، يأمل أن تنتهي بانفراج الحال في بلاده وحل الأزمة والعودة إلى منزله.

وتجسد حالة أنس وعمر وعائلتيهما الوضع في كل مخيمات وتجمعات اللاجئين السوريين في لبنان، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ في ظروف قاسية ينتظرون مساعدات تقدمها الهيئات والمنظمات الإنسانية.

مطبخ رمضان
ولعل هذا ما دفع عددا من الجمعيات لتطلق في الشهر الكريم مبادرات تستهدف توفير الغذاء لهؤلاء اللاجئين، فقبيل الإفطار يتجمع عشرات اللاجئين قرب أحد مراكز جمعية سوا للتنمية والإغاثة في بلدة سعدنايل البقاعية شرقي لبنان ينتظرون استلام حصصهم من الطعام، حيث أنشأت الجمعية مطبخا رمضانيا لهذه الغاية تعد فيه الأطباق وتوزعها على الأسر النازحة.

أعضاء جمعة سوا للتنمية والإغاثة والمتطوعون يوزعون وجبات الإفطار على اللاجئين (الجزيرة)

وينهمك العشرات من أعضاء الجمعية والمتطوعين من ساعات الصباح الأولى في تحضير أنواع مختلفة من الطعام. ويقول حيدر حمود منسق قسم الإغاثة في الجمعية إن عمل الأخيرة يتركز على أطباق يعجز اللاجئون عن تحضيرها بسبب ارتفاع كلفتها.

وأوضح للجزيرة نت أن المبادرة بدأت منذ عام 2014 في شكل مشاريع صغيرة تعتمد على تبرعات شخصية في معظمها، وتوسعت لتشمل هذا العام بين 4000 و6500 شخص موزعين على مخيمات وتجمعات سكنية في بلدة سعدنايل والقرى المحيطة بها، مشيرا إلى أن توزيع الأطباق يكون بناء على إحصاءات مسبقة لعدد العائلات المحتاجة في عدد من المخيمات.

عمل المتطوعين
ويشارك العشرات من أبناء بلدة سعدنايل في تحضير الطعام ثم توزيعه على المخيمات والمنازل، ويقول عمر الحلبي من رابطة شباب سعدنايل إن دوافع المساعدة التي تقدمها الرابطة بالتعاون مع جمعية سوا إنسانية بالدرجة الأولى، نظرا للوضع في سوريا ومعاناة اللاجئين وأحوالهم الصعبة.

وأضاف الحلبي للجزيرة نت أن عددا من شباب البلدة يوزعون الطعام على محتاجين لبنانيين أيضا في بلدة سعدنايل، معبر عن أمله بأن يشارك جميع القادرين في هذه المبادرة لإطعام أكبر عدد ممكن من العائلات اللاجئة والمعوزة.

المصدر : الجزيرة