جيفارا البديري-رام الله

توقع عدد من أهالي الشهداء الفلسطينيين الذين تحتجز إسرائيل جثامينهم أن أبناءهم لم يستشهدوا أو أعدموا بعد اعتقالهم، فضلا عن شكوك في سرقة أعضائهم والتمثيل بجثثهم، مما دفعهم للمطالبة بتحرك سياسي وشعبي لنقل ملف أبنائهم إلى المحاكم الدولية.

وأكد هذه المطالب محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان، وقال إن والد الشهيد حسن مناصرة لم يتعرف على ابنه إلا بصعوبة نتيجة التشوهات والتمثيل بالجثمان.

وأضاف أن هذه الشكوك تكشفت بعد تلكؤ المحكمة العليا الإسرائيلية في إجبار الشرطة على تنفيذ التوصيات التي أقرتها، ففي مايو/أيار الماضي أوصت المحكمة بتسليم جثامين 16 شهيدا، وظل الاحتلال يحتجزهم حتى مطلع رمضان مشترطا مشاركة أقل من أربعين شخصا بالجنازة وعدم ترديد الشعارات في التشييع ودفع غرامة مالية.

وبزعم الاحتلال عدم التزام عائلة الشهيد علاء أبو جبل بالشروط، أعلن وقف تسليم الجثمان، في وقت يؤكد الأهالي في القدس أن هذه المزاعم غير صحيحة، وأن العائلة دفعت غرامة تبلغ عشرة آلاف دولار أميركي.

عليان: المحكمة العليا الإسرائيلية تلكأت في إجبار الشرطة على تنفيذ توصياتها (الجزيرة)

مطالب بالتحرك
وفي مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، تم التأكيد على وجوب نقل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، ليضاف إلى ملفات الاستيطان والحرب على غزة والأسرى، وإذا رفض الطلب فيمكن اللجوء إلى محاكم في دول ليست حليفة لإسرائيل. 

وأكدت اللجنة على ضرورة الاهتمام الشعبي والرسمي والعمل في الساحات الدولية للضغط على إسرائيل، وذلك بعد فشل القضاء الإسرائيلي وتعاونه مع الأجهزة الأمنية والانصياع للقرارات السياسية.

ومنذ بدء الهبة الشعبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سقط أكثر من 218 شهيدا، من بينهم 51 طفلا و22 امرأة وفتاة، وتم احتجاز جثمان 112 شهيدا.

وبحسب اللجنة فإن القوانين الدولية تمنع احتجاز أي جثمان إلا في حالة الخشية من السلب وسوء المعاملة، كما تنص اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية على اعتبار الاعتداء على كرامة الأحياء والأموات جريمة حرب.

البرغوثي: ما تقوم به إسرائيل
عمل إرهابي (الجزيرة)

لا تسقط بالتقادم
وشددت الحملة على أن عدم تسليم جثامين الشهداء يأتي لمعاقبة الأهالي وزرع الخوف بين الفلسطينيين كوسيلة ردع.

من جانبه وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية وعضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي ما تقوم به إسرائيل بأنه عمل إرهابي وخرق لحقوق الإنسان والأعراف الدولية، وأضاف أن احتجاز الجثامين عقاب جماعي لردع الشعب الفلسطيني.

كما شدد البرغوثي على أن ما يجري هو تقاسم أدوار بين القضاء الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ويضاف إليهم وزير الدفاع الجديد أفيغدور ليبرمان الذي قال منذ اليوم الأول لتعيينه إنه في حرب مع الشهداء وعائلاتهم وسيواصل احتجاز الجثامين. 

وأضاف البرغوثي أن جريمة احتجاز الجثامين يضاف إليها تحديد عدد المشاركين ومكان وموعد الدفن، وتابع "لكن كل أشكال العقاب الجماعي لن تزيد الفلسطينيين إلا إصرارا على مقاومة الاحتلال".

المصدر : الجزيرة