بعد مشاورات طويلة، عقدت مبادرة "موطني العراقية" مؤتمرها الثالث في العاصمة الأردنية عمان  لتجمع كل مكونات الشعب العراقي وتتجاوز الطرح الطائفي، وفق القائمين عليها.

هذا المؤتمر شجعته أميركا وبريطانيا وحضره 15 نائبا عراقيا إلى جانب أكاديميين ورجال أعمال وسياسيين واقتصاديين وعسكريين لبحث الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية في العراق.

ويقول مؤسس المبادرة ومدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية إنهم يرحبون بانضمام شخصيات ليست مرتبطة بالحكومة في بغداد وغير متورطة في الفساد.

وفضل العطية أن يطلق على مبادرته "تكتل عابر للطائفية" لرفض أي خطاب طائفي وعرقي.

ودعا المجتمع الدولي لمساعدة العراق في مواجهة الإرهاب وعودة النازحين وإعادة الإعمار، إلى جانب إصلاح المنظومة القضائية، والإسراع بإطلاق سراح جميع الأبرياء في السجون.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية للمبادرة منقد محمد داغر أنها تأسست برأس مال عراقي لإبعاد شبهات الارتباط بأي جهة كانت إقليمية أو محلية وحتى دولية.

وقد نالت هذه المبادرة مباركة الجانب الأردني حيث احتضنت عمان أعمالها لأكثر من ستة أشهر.

ولا يخفي مراقبون حرص الأردن على إنجاح المبادرة لحساسية وضعه الأمني مع العراق واتساع رقعة حدوده قريبا من محافظة الأنبار.

وتضم المبادرة شخصيات لها وزن عسكري من حزب البعث الاشتراكي المنحل، وشخصيات عشائرية لأول مرة من منطقة الفرات الأوسط.

مؤسس المبادرة غسان العطية رحب بانضمام غير المتورطين في الفساد (الجزيرة)

رفض المحاصصة
ويقول داغر إن التيار الصدري والأحزاب الأخرى على علم بطبيعة عمل المبادرة وبعدها عن الطرح الطائفي.

وأضاف أن الباب مفتوح لكل من يرغب من المعتدلين من جميع الطوائف والمذاهب بالعراق للانخراط في المبادرة.

وحسب داغر، فإن المبادرة تتعامل مع المواطن العراقي كإنسان لتعزيز ثقته بنفسه وتعزيز شعوره الوطني والانفتاح على الآخر، وحاجته لكيان سياسي يتجاوز الانتماء الطائفي لتكريس مبدأ المواطنة وإفشال مشروع المحاصصة والمكونات الفردية والمذهبية.

ويرى أن هذه المبادرة مشروع محايد يسعى لعلاج مشاكل العراق وإثبات قدرة مواطنيه على الاعتماد على أنفسهم من دون تدخلات إقليمية ودولية.

المصدر : الجزيرة