فضل مبارك-عدن

أثار قرار تنظيم القاعدة المفاجئ الانسحاب من مديريتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين جنوبي اليمن، تساؤلات وردود أفعال متعددة ومتباينة.

وقال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة سعيد عبيد الجمحي إن الانسحاب يعبر عن تكتيك ذكي من تنظيم القاعدة للحفاظ على ما تبقى له من قوة.

وأضاف أن هذا الانسحاب الذي جاء إثر وساطة من شيوخ قبائل المنطقة، ليس جديدا على التنظيم الذي يرى فيه رأى الخيار الأمثل، ولا سيما بعد الهزيمة التي مُني بها مؤخرا في حضرموت.

وذهب الكاتب والمحلل السياسي محمد قاسم نعمان إلى اعتبار الانسحاب بمثابة فرصة للتنظيم لالتقاط الأنفاس، بعد الضربات المتلاحقة ضده من قوات الحكومة والتحالف العربي، واستعادة قوته. 

غير أن قرار السلطات المحلية الموافقة على هذا الانسحاب دون مقابل أصاب الشارع اليمني بالصدمة، خاصة أن كثيرين يرون أنه أتى في وقت يتهاوى فيه تنظيم القاعدة مع تسارع الضربات الموجعة التي تلقاها في أكثر من مكان في البلاد، أبرزها طرده من محافظتي حضرموت ولحج.

 نعمان: الانسحاب جاء وتنظيم القاعدة يترنح (الجزيرة)

وجاء الانسحاب المفاجئ بعد أن ضمنت السلطات لعناصر التنظيم -الذي يُعرف أيضا باسم حركة أنصار الشريعة- خروجا آمنا بكامل أسلحتهم ومعداتهم، في إطار صفقة غامضة، وهو ما أثار أكثر من علامة استفهام.

ويرى محمد قاسم نعمان أن هذه الخطوة تأتي في غمرة الحديث عن مشروع سياسي قادم للجنوب، إذ ربما يُراد من تنظيم القاعدة أن يبقى ورقة في يد طرف سياسي بعينه، حتى إذا ما تكشَّف أن هذا المشروع يعارض أجندات ذلك الطرف عمد إلى إفشاله.

وتباينت آراء أهالي مديريتي زنجبار وخنفر حيال هذا الانسحاب، فبينما رحب به بعضهم لأنه سيجنب -برأيهم- منطقتهم ويلات الحرب والدمار التي تجرعوا مراراتها عام 2011، وصفه آخرون بأنه من قبيل ذر الرماد في العيون، وأنه مجرد تسكين لألم ينبغي استئصال أسبابه، ويبدون تخوفا من عودة عناصر القاعدة إلى مدنهم مجددا.

المصدر : الجزيرة