أحمد الأمين-نواكشوط

نظم منتدى الديمقراطية المعارض في موريتانيا مساء السبت مسيرة في نواكشوط انتقد خلالها ما سماه تردي الأوضاع الاجتماعية، وتفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد بفعل السياسات التي تنتهجها الحكومة، حسب تعبير قادة المنتدى واللافتات التي رفعها المشاركون.

وعبرت شعارات المسيرة عن رفض أي تعديل للدستور، وردد المشاركون هتافات ضد ما سموه الفساد والنهب والمحسوبية والإقصاء والتهميش.

وتحولت المسيرة في شعاراتها وكلمات المتحدثين فيها إلى رد على خطاب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبل أيام بمدينة النعمة شرقي موريتانيا، حيث اعتبر قادة المنتدى "الدستور خطا أحمر"، ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة غطت مساحة واسعة من الشارع تحمل نفس الشعار.

وانتقد الرئيس الدوري للمنتدى صالح ولد حننا خطاب ولد عبد العزيز، وقال إنه تضمن الكثير من الإهانات للطبقة السياسية وللشعب الموريتاني بكل مكوناته وشرائحه، وعاد إلى لغة التجريح المرفوضة والمدانة -حسب تعبيره- في كلمة خلال مهرجان أعقب المسيرة.

منتدى المعارضة يعلن في مسيرته تمسكه بموقفه من الحوار (الجزيرة نت)

تمسك بشروط الحوار
وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد أعلن الثلاثاء الماضي في مدينة النعمة أنه سيدعو إلى حوار سياسي ينطلق خلال أسابيع بمن شارك، وسيقترح تعديلا دستوريا يلغي مجلس الشيوخ (إحدى غرفتي البرلمان) ويستحدث مجالس محلية تنموية منتخبة.

ورغم تأكيده الاستعداد لنقاش أي مقترحات أو نقاط تتقدم بها أحزاب المعارضة، فقد انتقدها بشكل لاذع واتهم رموزها بالفساد، مؤكدا أن سوء تسييرهم أدى إلى تراكم المشاكل الاقتصادية، وغياب البنى التحتية، وتدهور الأحوال المعيشية للمواطن، كما اتهمها بعرقلة الحوار بحجج واهية، حسب تعبيره.

واعتبرت المعارضة الخطاب عودة إلى الوراء، ورأت في دعوة ولد عبد العزيز إلى تعديل الدستور سببا إضافيا لتمسكها بموقفها السابق الرافض لأي حوار مع الحكومة ما لم تتوفر الضمانات الكافية لنجاحه في إخراج البلاد من أزمتها، وتحقيق التناوب السلمي على السلطة.

ولد منصور: لا معنى ولا شرعية لحوار لا يوفر ضمانات أساسية للمعارضة لتطمئن له (الجزيرة نت)

لا تعديل برغبة أحادية
وقال القيادي بالمنتدى ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض محمد جميل ولد منصور إن "الدستور وثيقة مؤسِّسة ولا يمكن الإقدام على تعديلها إلا في أجواء التوافق والحوار الجدي بين مختلف الأطراف، ولا تعدل برغبة أحادية".

وأضاف ولد منصور في حديث للجزيرة نت أن "المساس بالدستور في الوقت الراهن قد يؤدي إلى التعديلات المحرمة في المواد المحصنة في الدستور، وهو تخوف عند كثير من أفراد الشعب الموريتاني".

واعتبر أنه "لا معنى ولا شرعية لحوار لا يوفر ضمانات أساسية للمعارضة لتطمئن له، وهذه محاولات أحادية مثلها مثل المحاولات السابقة ومصيرها كمصيرها". 

المصدر : الجزيرة