روسيا واليابان.. لا جديد بشأن اتفاق السلام
آخر تحديث: 2016/5/6 الساعة 21:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/6 الساعة 21:45 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/30 هـ

روسيا واليابان.. لا جديد بشأن اتفاق السلام

بوتين (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (الأوروبية)
بوتين (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (الأوروبية)

رانيا دريدي-موسكو

بحث كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي -خلال لقائهما الجمعة في منتجع سوتشي الروسي- عددا من القضايا الاقتصادية والدولية الملحة، بالإضافة إلى اتفاق السلام بين البلدين الذي لم توقع عليه موسكو أو طوكيو منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقد أكد بوتين خلال اللقاء على أن اليابان تعد شريكا مهما لروسيا في منطقة آسيا والمحيط.

وعلى الرغم من العلاقات الطيبة التي جمعت كلا من بوتين وآبي على مدى أعوام عدة، فإن ذلك لم يسهم في حدوث تقدم ولو طفيف في قضية جزر الكوريل المتنازع عليها بين البلدين.

جزر الكوريل
وعلى مدار الأعوام الستين الأخيرة لم تطرأ أي تغييرات على ملف جزر الكوريل، فاليابان تنطلق في مطالبها من اتفاقية "سيمود" التي وقعتها مع روسيا القيصرية عام 1855 في فترة حرجة بالنسبة لروسيا، التي كانت تخوض حربا مع تحالف كان يضم كلا من الدولة العثمانية وفرنسا وبريطانيا وسردينيا.

وقد تنازلت روسيا بموجب هذه الاتفاقية عن جزر الكوريل الجنوبية الأربع مقابل السلام الدائم والصداقة مع اليابان.

ستريلتسوف: المعاهدة تنص على أن على الاتحاد السوفياتي تسليم اليابان الجزيرتين الجنوبيتين فقط (الجزيرة)

أما روسيا، فتعتبر أن الاتفاق الذي وقعه برلمانا الاتحاد السوفياتي واليابان عام 1965 هو الوثيقة الشرعية الوحيدة المعمول بها بين الطرفين في هذا الشأن.

وفي هذا الصدد يقول دميتري ستريلتسوف نائب رئيس قسم الدراسات الشرقية في معهد موسكو للعلاقات الدولية إن "البند السادس من المعاهدة التي تمّ توقيعها بين الجانبين ينص على تنازل موسكو وطوكيو عن أي مطالبات تجاه بعضهما بعضا، بينما تنص المادة التاسعة على أن الاتحاد السوفيتي يسلم اليابان الجزيرتين الجنوبيتين كبادرة حسن نية بعد التوقيع على اتفاق سلام بين البلدين".

وأكدت روسيا قبل أعوام على لسان بوتين استعدادها تنفيذ بنود هذه الوثيقة وتسليم اليابان هاتين الجزيرتين، في وقت ترفض فيه اليابان التنازل وتصر على استعادة الجزر الأربع.

واعتبر الخبير السياسي مدير المجلس الروسي للشؤون الدولية أندريه كورتونوف هذه الصفقة غير عادلة، وقال "إذا نظرنا إلى الخارطة فإن المساحة الكبرى من الأراضي تقع في الجزيرتين الشماليتين من الكوريل اللتين ستبقيان ضمن أراضي روسيا، والمساحة الصغرى تبقى في الجزيرتين الجنوبيتين اللتين تريد روسيا تسليمهما لليابان".

كورتونوف: المساحة الكبرى من الأراضي تقع في الجزيرتين الشماليتين من الكوريل (الجزيرة)

آفاق التسوية
ويقترح الخبراء اليابانيون تقسيم جزر الكوريل بالتساوي، انطلاقا من مساحة الأراضي وليس من عدد الجزر، حيث تحصل اليابان على ثلاث جزر من أصل أربع، وهذا ما لا توافق عليه روسيا.

ويعتقد محللون أن الأوضاع التي تمر بها روسيا من عزلة سياسية وعقوبات اقتصادية غربية يمكن أن تلعب لصالح حل هذه المشكلة، في حال قدمت طوكيو عروضا سياسية واقتصادية مغرية لموسكو.

بينما يرى كورتونوف عكس ذلك، قائلا: "لو نظرنا إلى القضية بشكل موضوعي لوجدنا أن اليابان لا تستطيع كسر العقوبات لأن ذلك سيعني تحديا للولايات المتحدة".

ويضيف "طوكيو لا تستطيع فعل ذلك، خاصة أن الصين تقف على عتبتها، وهي تعول على مساعدة واشنطن في هذا الشأن".

ويتابع "تشهد اليابان خلال الأعوام العشرين الأخيرة ركودا اقتصاديا حيث توقف نموها الاقتصادي، مما يعني أنها لا تستطيع تقديم عروض اقتصادية لافتة لموسكو تجعلها تقدم على تنازلات".

المصدر : الجزيرة

التعليقات