أكدت الاستخبارات الداخلية الألمانية في هامبورغ أنها بدأت بتطبيق المرحلة الثانية من إجراءات تشديد الرقابة على مواقع التنظيمات السلفية، من خلال عمليات التحقيق المكثفة في آلية تمدد هذه التنظيمات بين أوساط الشباب.

عيسى طيبي-هامبورغ
 
أعلنت الاستخبارات الداخلية الألمانية المعروفة بهيئة حماية الدستور، أن تعداد "السلفيين" تضاعف في هامبورغ رغم ما وصفتها بحملات التوعية والرقابة الصارمة والاستنفار الأمني. وتخشى السلطات أن يؤدي هذا الوضع إلى تكثيف عمليات تجنيد الشباب للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الاستخبارات الداخلية الألمانية ماركو هآس للجزيرة نت إن عدد السلفيين في هامبورع تصاعد بشكل كبير من 200 إلى 460، منهم 270 ينتمون إلى "السلفية الجهادية". وتوصف التنظيمات السلفية في هامبورغ بأنها أكثر الجماعات استقطابا للمراهقين والشباب، وتُتَهم بأنها حاضنة مثالية لتجنيد اليافعين الألمان للقتال في صفوف الجماعات المسلحة في سوريا.

وتشير الإحصاءات الى أن تعداد السلفيين في عموم ألمانيا يتصاعد بشكل لافت خلال السنوات الماضية، حيث لم يكن عددهم خلال العام 2011 يزيد عن 3800 في عموم ألمانيا، ليصل في 2015 إلى 7500، ثم يقفز خلال العام الجاري إلى نحو 8600 سلفي.

تشديد الرقابة
وقد أكدت الاستخبارات الداخلية بهامبورغ أنها بدأت تطبيق المرحلة الثانية من إجراءات تشديد الرقابة على مواقع التنظيمات السلفية من خلال عمليات التحقيق المكثفة في آلية تمدد هذه التنظيمات بين أوساط الشباب.

ماركو هآس نفى أن تكون إجراءات الرقابة تستهدف مسلمي هامبورغ (الجزيرة نت)

لكن هآس لم يحدد للجزيرة نت طبيعة هذه الإجراءات المتشددة، بينما تحدثت مصادر مقربة من الجالية المسلمة أن الإجراءات قد تشمل زرع مخبرين سريين في مراكز قيادة التنظيمات السلفية واستخدام التقنية المتطورة في ملاحقة الاتصالات بين المجموعات.

تصريحات الاستخبارات الداخلية الألمانية عن ارتفاع عدد السلفيين في هامبورغ أثارت المخاوف لدى الجالية المسلمة من أن تعيد حقبة سوداء في ذاكرة المدينة، حينما اتضح أن هذه الخلية لعبت دورا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة مما أثر سلبا على مناخ التعايش النفسي والأمني لوضع الجالية المسلمة التي يخشى أبناؤها ونشطاؤها حزمة التشديد هذه.

غير أن هآس نفى أن تكون إجراءات الرقابة المتشددة تستهدف مسلمي هامبورغ، وقال للجزيرة نت إن "مهمتنا ليست الرقابة على الأديان، وإنما مراقبة المتشددين.. ليست كل المساجد تخضع للرقابة، لدينا مسجد واحد فقط من أصل 60 يخضع للرقابة لكونه معقلا للسلفيين ويعرف باسم مسجد التقوى".

المصدر : الجزيرة