عبدالله حامد-القاهرة

أجمع نقابيون وحقوقيون على أن أوضاع العمال بمصر تزداد تدهورا، وسط أفق مسدود على المدى المنظور وتفاقم التحركات العمالية التي بلغت معدلات قياسية قاربت احتجاجا كل ست ساعات.

وعبر الحقوقي أسامة ناصف عن أسفه لتدهور أوضاع العمال في ظل سياسات النظام الحالي، مشيرا إلى أن رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي "وعد بتشغيل ألف مصنع من المصانع المتعثرة خلال شهر، لكن العدد لم يتجاوز خمسين".

وأضاف ناصف للجزيرة نت أن "آلاف العمال لم يحصلوا على مرتباتهم  منذ عشرة أشهر"، وأن "العديد من الجهات في الفترة الأخيرة تتعمد الفصل التعسفي بحق العمال والموظفين". وأكد أن "المنظمات الحقوقية لا تملك إلا تقديم مساعدات قضائية فقط للعمال المضطهدين".

من جهته اعتبر ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل أنه "لم يطرأ أي تحسن على أحوال العمال، بل ازدادت الأحوال سوءا عما مضى، والحكومة لم تتخذ أي خطوات جادة لتحسين أحوال العمال بل هي منحازة في كل قراراتها لصالح رجال الأعمال".

توسع الاستيراد
وذهب الشهابي في حديثه للجزيرة نت إلى حد اتهام الحكومة بـ"عدم امتلاك خطة واضحة لمكافحة الفساد"، وقال إنها "لم تقدم في بيانها ما يترجم الشعار الذي طلب الرئيس في خطابه بمناسبة عيد العمال تحقيقه وهو صنع في مصر بل إنها توسعت في الاستيراد حتى وصلت فاتورته 85 مليار دولار سنويا".

أسامة ناصف: آلاف العمال لم يحصلوا على مرتباتهم  منذ عشرة أشهر (الجزيرة)

وكان العشرات من العمال قد احتشدوا الأحد الماضي، بذكرى اليوم العالمي لعيد العمال، أمام نادي القضاة وسط القاهرة، بدعوة من النقابات المهنية المستقلة و"تنسيقية رفض قانون الخدمة المدنية" و"حملة نحو قانون عادل للعمل".

وطالب المتظاهرون بتعديل كافة القوانين التي تنظم العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال وتطبيق قانون الحريات النقابية وتقديم مشروع قانون بديل لقانون الخدمة المدنية ومشروع بديل لقانون العمل رقم 12 لسنة 2003.

تفاقم الاحتجاجات
وفي تقرير لها، رصدت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" 493 احتجاجا عماليا منذ يناير/كانون الثاني وحتى نهاية أبريل/نيسان 2016، ضمن الحراك العمالي المطالب بحقوق العمل في مصر.

عمال تظاهروا قبل يومين بالقاهرة مطالبين بتعديل كافة القوانين التي تنظم العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال (الجزيرة) 

ولاحظ التقرير ارتفاع وتيرة الاحتجاجات العمالية بنسبة 25% عن العام الماضي، الذي شهد 1117 احتجاجا عماليا بمتوسط 93 احتجاجا شهريا و372 احتجاجا خلال أربعة أشهر.

وألمح التقرير إلى أن عمال المصانع والشركات تصدروا القائمة الأكثر احتجاجا بـ107 احتجاجات.

أما المحامون فنظموا 27 احتجاجا، تلاهم الصحفيون والإعلاميون بـ19 احتجاجا وحتى العاملين في القطاعات الأمنية الرسمية، نظموا احتجاجات جاءت في المركز الأخير بست احتجاجات.

وخلال فترة ما بين 3 يوليو/تموز 2013 و30 أبريل/نيسان 2016، رصدت التنسيقية غلق ثمانية آلاف مصنع وتشريد مليوني عامل.

المصدر : الجزيرة