طرح خبراء فرضيات قد تقف خلف حادث الطائرة المصرية التي فقدت الخميس عندما كانت تقوم برحلة بين باريس والقاهرة، وبدت فرضية العمل "الإرهابي" الأرجح في نظر عدد منهم.

وفي حين اختار المسؤولون في مصر وفرنسا الإدلاء بتصريحات حذرة بشأن ملابسات الحادث وارتباطه بعمل "إرهابي"، استبعد الخبير في الملاحة الجوية جيرالد فيلدزر وقوع الحادث لسبب تقني "لأن الطائرة حديثة نسبيا"، وأكد أن "احتمالات وقوع مشكلة تقنية كبرى كانفجار محرك، أو انفجار على متن الطائرة ضئيلة".

وأوضح فيلدزر لوكالة الصحافة الفرنسية أن طائرة أيرباص 320 التي كانت تنقل 66 شخصا صنعت عام 2003، وأن هذا الطراز جدير بالثقة، وهي طائرة الرحلات المتوسطة الأكثر مبيعا في العالم.

واستبعد الخبير فرضية إسقاط الطائرة أثناء تحليقها، سواء أكان ذلك بواسطة صاروخ أرض-جو، مثلما حدث أثناء الرحلة 17 لشركة الطيران الماليزية فوق أوكرانيا في يوليو/تموز 2014، أو صاروخ بحر-جو، على غرار الرحلة 655 التابعة لشركة الطيران الإيرانية التي أسقطها طراد أميركي في يوليو/تموز1988.

وبالنظر إلى الارتفاع الذي كانت عليه (أكثر من 11 كيلومترا) وبعدها الكبير عن السواحل، فإن الطائرة لم تكن في مدى صواريخ أرض-جو المحمولة التي تملكها جماعات مسلحة في المنطقة.

وذكر فليدزر أن فرضية إسقاط الطائرة بنيران طائرة أخرى عن طريق الخطأ لا يمكن استبعادها، وأشار إلى أن شمال مصر القريب من سواحل إسرائيل وقطاع غزة يشكل المنطقة الأكثر مراقبة في العالم، بما في ذلك الأقمار الصناعية، ولذلك فإن إخفاء معلومات من هذا النوع صعب.

وأكد أن فرضية العمل "الإرهابي" تبقى مرجحة؛ لأن "الأجواء السياسية تحيل إلى ذلك"، في ظل الأجواء التي تشهدها فرنسا عقب هجمات باريس، والأوضاع الأمنية في مصر في السنوات الأخيرة.

video

وفي ما إذا كانت هناك مادة متفجرة على متن الطائرة المصرية التي قامت برحلات عدة الأربعاء بين إريتريا ومصر وتونس، قال الخبير فيلدزر إن "احتمال وجود عبوة على الطائرة مع شخص وضعها في رواسي (شارل ديغول) أو في القاهرة ما زال قائما"، نظرا لصعوبة "السيطرة 100% على الدخول والخروج في أي مطار".

بدوره، قال الخبير الفرنسي في حوادث الطيران كرين جاك إن مطار باريس مزدحم بمسافريه وموظفيه، وأكد في حديث للجزيرة أن احتمال اختراق أي جهة للموقع وتسريب مواد متفجرة للطائرة يبقى قائما.

من جانبه، تحدث المدير السابق للمكتب الفرنسي للتحقيقات والتحاليل جان بول تروادك عن أن الطائرة كانت تحلق وسط أجواء مستقرة تماما.

وقال تروادك لوكالة الصحافة الفرنسية إن فرضية تفجير الطائرة الأكثر ترجيحا، وبرر ذلك بعدم صدور نداء استغاثة يشير إلى "حدث مباغت".

وأوضح تروادك أن "أول ما يجب القيام به هو انتشال الحطام الذي سيوفر مؤشرات حول الحادث (...) وإذا كان هناك انفجار، فستكون هناك آثار لمواد متفجرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات