بالتزامن مع الذكرى الثامنة والستين لنكبة فلسطين، أعلنت شخصيات فلسطينية وسورية تجمعا سياسيا حمل اسم "مصير" يدعم الحراك الثوري السوري تحت مظلة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية وأهمها حق العودة.

فادي جابر-غازي عنتاب

بمشاركة أكثر من مئتي شخصية فلسطينية وسورية وعربية، أعلن في مؤتمر في مدينة غازي عنتاب التركية عن تجمع سياسي جديد حمل اسم "مصير" بكل ما لذلك التعبير من معان ومقاصد.

وتتكون اللجنة الاستشارية للتجمع من 15 عضوا منهم ماجد عبد الهادي وأحمد كامل وسلامة كيله ومصطفى الولي ومحمد مشارقة من فلسطين، وعلي الأمين وسعود المولى من لبنان، وجبر الشوفي وفايز سارة وحازم النهار وزكريا الصقال من سوريا، بالإضافة إلى عادل المسندي من اليمن.

ويقول المنسق العام للتجمع أيمن أبو هاشم إن العديد من الأهداف تقف وراء إعلان التجمع، منها "أن الفلسطينيين هم جزء أساسي من ثورة الشعب السوري، وبالتالي مأسسة الحراك الفلسطيني داخل الثورة السورية، وتوحيد كافة الجهود في ظل المرحلة الصعبة التي تواجه الواقع السوري"، وأضاف أبو هاشم في تصريح للجزيرة أن الهدف هو حماية الوجود الفلسطيني.

أبو هاشم: إطلاق التجمع السوري الفلسطيني بذكرى النكبة له دلالات كبرى (الجزيرة)

انحياز للثورة
إطلاق التجمع في يوم النكبة له دلالات كبرى، وفق عضو اللجنة الاستشارية محمد مشارقة الذي قال للجزيرة نت إن "الفلسطينيين السوريين والفلسطينيين أينما كانوا يعلنون انحيازهم لثورة الشعب السوري والقطيعة مع كل من اعتبروا الثورة السورية سياقا جيوبولتيكيا أو لعبة الأمم".

ويشدد مشارقة على أن تشكيل التجمع السوري الفلسطيني "سيشمل كل المغتربين إضافة إلى الداخل الفلسطيني من أجل إعلان التمايز بأن الشعب الفلسطيني مع الحرية وثورة الشعب السوري".

ويعيش الفلسطينيون داخل سوريا في سبعة عشر تجمعا على طول البلاد، إلا أن معظمها تعرض لتدمير أدى لهجرة العديد من سكانها عنها أو وقعوهم تحت حصار خانق، حصار ربما يزيد مرارته مشاركة فصائل فلسطينية داعمة للنظام في فرضه كما هي حال مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق.

تدمير المخيمات
ويضيف مشارقة أن النظام السوري دمر المخيمات الفلسطينية، وخاصة مخيم اليرموك المعروف بعاصمة الشتات الفلسطيني، وأدخل قوى الشر وقوى التكفير والتطرف إلى المخيم في صراعات هجّرت ما يزيد عن مئتي ألف فلسطيني، منهم ثمانون ألفا في المغتربات.

مشارقة: التجمع سيشمل كل المغتربات إضافة إلى الداخل الفلسطيني (الجزيرة)

ويرى المتحدث نفسه أن النظام يقدم أوراق اعتماده للعالم بأنه يدمر المخيمات الفلسطينية، وينهي قضية اللاجئين الفلسطينيين بسوريا، وبالتحديد في مخيم اليرموك.

وقد دفع مخيم اليرموك الفاتورة الفلسطينية الأكبر لدعم الفلسطينيين للشعب السوري، فالحي المتاخم لوسط دمشق تعرض لتدمير أجزاء واسعة منه، إضافة لحصار فرضه النظام والمليشيات الموالية له منذ ثلاثة أعوام، مما أدى لمقتل حوالي مئتي مدني جوعا ومرضا، في حين بقي فيه نحو 18 ألفا من سكانه البالغ عددهم قبل الثورة حوالي المليون أو يزيد.

الفاتورة البشرية
وكانت الفاتورة الفلسطينية هي مقتل أكثر من 440 فلسطينيا تحت التعذيب في معتقلات النظام، إضافة إلى جهل مصير قرابة 1060 فلسطينيا آخرين، بينهم عشرات النساء، وأما عدد الضحايا القتلى فزاد عن ثلاثة آلاف فلسطيني، تنوعت أسباب موتهم وفق إحصائيات مجموعة العمل لأجل فلسطينيي سوريا.

ولا تغفل التقارير مقتل عشرات الشبان الفلسطينيين المنضوين تحت لواء القدس الموالي للنظام أو مع مليشيات فلسطينية أخرى زجت بهم في معارك ضد الفلسطينيين أنفسهم بمخيم اليرموك أو ضد السوريين كما يجري من معارك بريف حلب ودمشق تحت شعارات المقاومة والممانعة، وفق ما يذكر ناشطون فلسطينيون.

ويقول أبو عمر -وهو لاجئ فلسطيني حمل عائلته ناجيا بها إلى تركيا بعد تدمير منزله بسوريا- إن الشعب الفلسطيني كان جزءا أساسيا من الحراك السوري، مضيفا للجزيرة نت أن المخيمات تتشارك مع السوريين قمع النظام والحصار والتجويع والقتل والتدمير.

وتحت لافتة "طريق القدس يمر من الزبداني ومن بقية المدن السورية"، دمر النظام والمليشيات الموالية له تلك المدن تدميرا شمل الشواهد والآثار الفلسطينية بسوريا، مما أظهر زيف تلك الشعارات، وفق ما يقول مراقبون.

المصدر : الجزيرة