نسرين من اللواتي امتهن العمل على خدمة سيارة الأجرة المميزة للسيدات، وترصد تجربتها حين نقلت حالة ولادة صعبة جدا في ساعة متأخرة بعد الاتصال بمركز خدمة الزبائن، وعبّرت عن فرحتها لأن تقديم الخدمة أكسب النساء خصوصية فائقة وراحة وأمانا كبيرين.

رائد عواد-عمّان

لم يكن يخطر ببال مدربة القيادة نسرين عكوبة عندما تحولت لقيادة مركبة "التاكسي المميز" المخصصة لقطاع السيدات في الأردن أنها ستتعرض لمضايقات وملاسنات كلامية بسبب اقتحامها ميدانا كان حكرا على الرجال.

وعجلت أمثال هذه الحوادث بتقديم خدمة خاصة للسيدات تراعي الخصوصية وتبعد التحرش الجنسي واللفظي بحقهن في الأردن.

ودشنت شركة أردنية قبل شهرين خدمة تقديم "التاكسي المميز" أو ما يعرف بـ"التاكسي الوردي"، نالت قبولا من جهات ورفضا من جهات أخرى.

نسرين وهي واحدة ضمن خمسين أخريات امتهن العمل على خدمة التاكسي المميز للسيدات، ترصد تجربتها حين نقلت حالة ولادة صعبة جدا في ساعة متأخرة من الليل بعد الاتصال بمركز خدمة الزبائن، وعبّرت عن فرحتها لأن تقديم الخدمة أكسب النساء خصوصية فائقة وراحة وأمانا كبيرين لم يعتد قطاع السيدات في الأردن عليها.

إحدى سائقات سيارات الأجرة المخصصة للنساء في الأردن (الجزيرة)

ودخلت خدمة السيارات الخاصة بنقل السيدات بمركبات "التاكسي المميز" إلى السوق الأردني جراء ازدياد الأزمة المرورية الخانقة التي تشهدها العاصمة عمان، لا سيما في وقت الذروة وتزاحم مركبات خصوصية على تقديم خدمة النقل، ورغبة العديد من الفتيات في التنقل في بيئة آمنة ونظيفة ذات خصوصية.

وحسب مالك الشركة علي أبو الحاج، فإن فكرة خدمة "التاكسي المميز" نالت قبولا واسعا من المجتمع الأردني وتلقاها بصدر رحب وشجعها تحقيقا لمبدأ الخصوصية والأمان لقطاع سيدات الأعمال والفتيات والمرضى.

ارتياح للخدمة
والتقت الجزيرة نت بمجموعة من المستفيدات من الخدمة اللواتي أجمعن كلهن على أنها تحقق راحة مطلوبة وخصوصية فائقة، فضلا عن أن نظرة قطاع السيدات لسيدات أخريات امتهن قيادة مركبات عمومية لم تعد محل جدل ونقاش داخل المجتمع الأردني نظرا لاقتناعهن بأن الخدمة مخصصة للسيدات فقط.

نسرين عكوبة نفسها، التي تبلغ من العمر ثلاثين عاما، تحدثت للجزيرة نت عن تجربتها الأولى وصعوبتها في بادئ الأمر، وهي أرملة تعيل ثلاثة أطفال.

خدمة "التاكسي المميز" وجهة مفضلة للنساء (الجزيرة)

وتبدأ عكوبة يومها منذ الصباح بتلقي اتصالات من سيدات وفتيات عبر هاتفها المخصص من مركز الزبائن، لتتجول لأكثر من عشر ساعات حتى المساء، وقد قالت إن عملها لفت أنظار الكثيرين، كما أثار الاستغراب والاستهجان من بعض السائقين.

وعن ظروف عملها الصعبة، تقول عكوبة إن قيادة المركبة في عمّان تحديدا تحتاج إلى تركيز عال نظرا للأزمة المرورية الخانقة في البلاد، ناهيك عن الأعطال الميكانيكية التي تحدث للمركبة نتيجة عملها المتواصل، وكذا مضايقات سائقي سيارات الأجرة من الرجال الذين يتضايقون من منافسة النساء لهم.

وتختم عكوبة حديثها بالقول إن أكثر ما يلفت نظرها مدى تفضيل النساء لمركبات التاكسي المميز عبر التقاط صور شخصية داخل المركبات الخاصة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن فرحتهن بتجربة الخدمة.

المصدر : الجزيرة