دعت شخصيات فاعلة بولاية كونيتيكت الأميركية إلى الوحدة ضد خطاب الكراهية وشحن الشارع ضد فئات معينة "لأجل مصالح انتخابية ومادية وشخصية".

مي ملكاوي-كونيتيكت

دعت شخصيات فاعلة في ولاية كونيتيكت الأميركية للوحدة ضد خطاب الكراهية وشحن الشارع ضد فئات معينة لأجل مصالح انتخابية ومادية وشخصية.

وشكل حفل عشاء الصداقة السنوي السادس وتوزيع الجوائز الذي أقامه معهد جزر السلام الأربعاء الماضي تحت عنوان "الحفاظ على الوئام، والتغلب على كراهية الأجانب" فرصة أبدى فيها المتحدثون مخاوفهم من تزايد أشكال العنف والعنصرية داخل المجتمع الأميركي.

الرئيسة التنفيذية للجان حقوق الإنسان والفرص تانيا هيوز عبرت عن غضبها من خطاب الكراهية الذي يُبث عبر حملات الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة، ووصفته بخطاب التقسيم المبتذل ضد مواطني ومقيمي البلاد الضعفاء، مشيرة إلى أن هذا الخطاب تتبعه ردود فعل عنيفة وصمت واضح من القادة والمسؤولين.

هيوز: لا يمكن أن نسمح لخطابات الكراهية أن تقرر مصائرنا (الجزيرة)

مواجهة الكراهية
وانتقدت هيوز العنف الذي ظهر في خطابات المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب، وقالت "إننا لا يمكن أن نسمح لخطابات الكراهية أن تقرر مصائرنا ونواجه الكراهية ونفضح زيف الفوضى والصور النمطية بالحقائق". وأضافت "من غير المقبول اعتبار شاب أسود ارتكب جريمة ممثلا لكل السود بينما يوصف شاب أبيض قام بجريمة أيضاً بأن لديه مشاكل عقلية".

 وزادت: ليس مقبولا أن نقول أن كل الإرهابيين مسلمون أو أن كل المسلمين إرهابيون، تماما كما أنه ليس مقبولا أن نتهم كل المهاجرين من أميركا اللاتينية بمهربي المخدرات.

وفي السياق نفسه، تذكر مدير تحرير صحيفة "العالم الإسلامي" نيكولاس مومغيان ليلة الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001 وكيف كانت الأجواء مرعبة للمسلمين بأميركا وما تزال، وتساءل عن الكيفية التي يريد الناس فيها التعامل مع المسلمين.

وبدلاً من الحديث عن رهاب الغرباء، حث مومغيان، الباحث بالعلاقات الإسلامية، الأميركيين على القيام بالعكس أي الترحيب بهؤلاء الذين يأتون البلاد، والسماح للاجئين بالاندماج.

جوائز واعتراف
من جهة أخرى، منح معهد جزر السلام الجائزة لكل من عضو الكونغرس ممثلة ولاية كونيتيكت روزا ديلاورو، والرئيس التنفيذي لإدارة الثروات ورعاية رؤوس المال لورانس فورد على جهودهما في خدمة المجتمع، والمدير التنفيذي لمنظمة إدماج اللاجئين وخدمات المهاجرين كريس جورج لجهوده الإنسانية في دمج واستقبال اللاجئين.

جورج: استقبلنا سبعين لاجئا سوريا وهم عائلات وساعدناهم على الاستقرار (الجزيرة)

وقال جورج في كلمته إن منظمته استقبلت قرابة سبعين لاجئا سوريا، وهم عائلات، وساعدتهم على الاستقرار في الولاية إلى جانب لاجئين آخرين أتوا من السودان والكونغو وإريتريا وأفغانستان والعراق.

وفي سياق أزمة استقبال اللاجئين السوريين للولايات المتحدة، أعلن حاكم ولاية كونيتيكت ترحيبه بمزيد من اللاجئين، على عكس ولايات أخرى رفض حكامها استقبالهم بعد هجمات باريس وتصريحات مرشحين رئاسيين ضد اللاجئين باحتمالية تسرب "إرهابيين" بينهم.

وأوضح رئيس معهد جزر السلام محمد إردغدو للجزيرة نت أن الحفل أو عشاء الصداقة السنوي مناسبة للحديث ورفع الوعي للتغلب على مشكلة الخوف من الآخر التي باتت واضحة جدا بسبب تصاعد التطرف و"الإرهاب" والصورة النمطية لدى المجتمع الأميركي، حتى أصبح موضوع الخوف من الأجانب مشكلة كبيرة.

وأكد إردغدو أن المعهد منظمة غير ربحية وحفله مناسبة لجمع الأعضاء البارزين بالمجتمع لتعزيز الصداقة والسلام في العالم، وتكريم شخصيات بدلت مجهودا مفيدا للمجتمع.

المصدر : الجزيرة