عبد الحميد بن محمد-الجزائر


يواصل المئات من المعلمين المتعاقدين في الجزائر لليوم الثاني اعتصامهم المفتوح مع إضراب عن الطعام ضمن حركة احتجاجية بدؤوها قبل عشرة أيام للمطالبة بالإدماج التام والدائم في مناصب عملهم.

وفشل اجتماع جمع في ساعة متأخرة مساء الاثنين ممثلين عن المحتجين ووزيرة التعليم نورية بن غبريت، حيث تمسك الأساتذة بمطلب الإدماج في حين اقترحت عليهم الوزيرة المشاركة في اختبار مهني مع احتساب سنوات الخبرة. ويبلغ عدد المدرسين المتعاقدين بالجزائر حوالي عشرين ألفا يدرّسون في كل محافظات البلاد.

وبدأ المئات من الأساتذة الذين يشتغلون بعقود عمل مؤقتة في 27 مارس/آذار الماضي مسيرة على مسافة تفوق 200 كلم انطلاقا من محافظة بجاية بشرق البلاد، متجهين إلى مبنى وزارة التعليم بالعاصمة الجزائرية لإبلاغها مطلب الإدماج دون قيد أو شرط بعد سنوات من العمل.

ومنعت قوات الأمن الاثنين مسيرة على الأقدام للمئات من المدرسين باتجاه العاصمة الجزائرية، وأجبرتهم على المكوث في مدينة بودواو (35 كلم شرق العاصمة الجزائرية) حيث قرروا تحويل المسيرة الاحتجاجية إلى اعتصام مفتوح مع الإضراب عن الطعام.

الإدماج أو الموت
وعبر ممثل الأساتذة المتعاقدين بشير سعيدي عن أسفه لتدخل رجال الأمن ومنعهم من مواصلة المسيرة، مضيفا للجزيرة نت أن مطلب المحتجين هو "الإدماج أو الموت"، مؤكدا رفضه مقترح وزيرة التربية الذي يجبرهم على المشاركة في اختبار التوظيف مع منحهم أفضلية في احتساب سنوات الخبرة.

 بوديبة: الوزارة أخطأت بإجبار هؤلاء المعلمين على اجتياز الاختبار (الجزيرة)

ورغم ترحيبه بالتفاوض مع الحكومة فإنه طالب بضرورة تدخل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أو رئيس الوزراء عبد المالك سلال من أجل اتخاذ قرار سياسي في الموضوع.

وشهدت الحركة الاحتجاجية للمدرسين المتعاقدين تعاطفا واسعا من نقابات التعليم المختلفة، حيث عبر الناطق باسم نقابة التعليم الثانوي مسعود بوديبة عن تضامنه المطلق مع مطلب الإدماج غير المشروط.

وقال للجزيرة نت إن "الوزارة أخطأت في حق هؤلاء بإجبارها إياهم على اجتياز الاختبار رغم صبرهم لسنوات بعقود مؤقتة"، وأضاف أنه يستحيل مراقبة التزوير والتلاعب بالنتائج في مثل هذا الاختبار، محذرا في الوقت نفسه من تصعيد الحركة الاحتجاجية إذا ما أصرت السلطات على مواقفها.

لا توظيف دون امتحان
من جهتها كانت وزيرة التعليم نورية بن غبريت قد أكد ت في تصريحات نقلتها الإذاعة الرسمية أنه لا مجال لتوظيف المدرسين المتعاقدين دون اجتياز الاختبار، ودعتهم إلى المشاركة والاستفادة من النقاط الممنوحة لهم بعد احتساب سنوات الخبرة التي قضوها في التدريس.

وقد تعهد مدير ديوان الوزيرة عبد الوهاب قليل بأن يتم اختبار توظيف 28 ألف أستاذ المقرر نهاية أبريل/نيسان الجاري في ظل الشفافية والعدل والمساواة.

المصدر : الجزيرة