تقوم منظمة "من سيربح من الاحتلال" الإسرائيلية بإدارة وتحديث بنك معلوماتها على موقعها، حول أكثر من 500 شركة ومصنع وجهة (إسرائيلية وأجنبية) ترتبط أو تستثمر في مستوطنات الضفة والجولان المحتلين.

وديع عواودة-حيفا

 

كشف موقع إسرائيلي يرصد المنظمات غير الحكومية عن أن منظمة إسرائيلية مناهضة للاحتلال تدعى "من سيربح من الاحتلال" هي التي تغذي "بنك أهداف" حركة المقاطعة الدولية (بي دي إس)   بالمعلومات في المجالات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية.

 

ويصف موقع الرصد شبه الرسمي " NGO مونيتور"  منظمة "من سيربح" الإسرائيلية بأنها "رأس الرمح" بالنسبة لحركة  المقاطعة الدولية  بعدما كشف عن ضخامة نشاطها ومصادر تمويلها وسط محاولة وصمها بالخيانة.

 

وتقوم منظمة "من سيربح" بإدارة وتحديث  بنك معلوماتها على موقعها، حول أكثر من 500 شركة ومصنع وجهة (إسرائيلية وأجنبية) ترتبط أو تستثمر في مستوطنات الضفة والجولان المحتلين.

 

ولذا فهي تتعرض للطعن من قبل جهات إسرائيلية وربما هذا سبب إتلاف موقعها على الشبكة هذه الأيام من قبل قراصنة.

 

وتتعرض منظمة "من سيربح"  للهجوم الشرس في إسرائيل  لكونها منظمة إسرائيلية وهو ما يمنحها المصداقية لدى أنصار مقاطعة إسرائيل بالعالم، ويبعد اتهامها بتهمة "اللاسامية" الجاهزة.

 

منظمة نسوية

 وتؤكد د. عنات مطار إحدى مؤسسات "من سيربح" أن هذه المنظمة تأسست في 2007 على يد جمعية "تحالف النساء للسلام" وهي منظمة نسوية يهودية فلسطينية، استجابت لدعوة الفلسطينيين إلى المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

 

وفي 2013، تحولت "من سيربح"  إلى جمعية مستقلة لكنها واصلت تعاونها مع "تحالف النساء للسلام"، وتقول مطار للجزيرة نت إن العاملين بها لا يكشفون عن أنفسهم بسبب الضغوط  ومخاطر الاعتداء عليهم.

 

ونوهت  إلى أن "من سيربح" أنشئت على يد ناشطات إسرائيليات وفلسطينيات بعضهن عضو مؤسس في منظمة "ذاكرات" التي تعمل من أجل تعميم الرواية التاريخية الفلسطينية على الإسرائيليين وإقناعهم بتحمل مسؤوليتهم عن النكبة.

 

ولذلك فإن النكبة تذكر أيضا في رسائل التحذير الصادرة عن "من سيربح" التي تذكر أيضا الشركات ذات العلاقة بسرقة الأراضي الفلسطينية المستمرة منذ 1948.

 

دعاة المقاطعة داخل محل تجاري كبير يخطبون ضد المنتجات الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)

 

صندوق التقاعد والهواتف

وتوضح مديرة وحدة الرصد الميداني في حركة "السلام الآن" حاجيت عوفران أن "من سيربح"  لاحقت ولا تزال شركات بارزة مثل "بارتنر" الإسرائيلية المتفرعة من شركة "أورانج" الفرنسية.

 

وتوضح عوفران للجزيرة نت أن شركة الاتصالات هذه متهمة برعاية وحدتين عسكريتين إسرائيليتين على مدى سنوات في إطار مشروع "تبني جندي".

 

عوفران التي ترصد النشاط الاستيطاني على الأرض تفيد بأن "من سيربح" تكرس مساحة واسعة  لشركة "مكوروت" الإسرائيلية المتهمة بالتمييز ضد الفلسطينيين في مجال المياه.

 

وشكلت هذه المعلومات أساسا لحملات ضد التعاون المخطط له بين "مكوروت" وبين اتحاد المياه الهولندي "فينتس" وشركة المياه الإيطالية "أتشا".

 

كما أنها قامت قبل عدة سنوات بتوفير المعلومات التي دفعت صندوق التعويضات الهولندي الكبير PGGMK إلى الإعلان في 2014 عن وقف استثماراته في خمسة مصارف إسرائيلية.

 

ومن بين النجاحات البارزة التي حققتها "من سيربح" وشركاؤها، مواجهة شركة "صودا ستريم" التي تنتج أدوات لتحضير المشروبات الغازية وتعمل في 42 دولة ويصل عدد زبائنها إلى عشرة ملايين شخص.

 

مستودع معلومات

وعقب نشر المعلومات عنها أغلقت "صودا ستريم" مصنعها في مستوطنة "معاليه أدوميم" وفصلت مئات العمال، قبل ثلاث سنوات.

 

ومن بين هذه الشركات "بيزك"، "أنجل وأريسون للاستثمارات" و"باطون عطروت" و"عيدان" و"سيمنس"، وبنوك إسرائيلية وشبكات مقاهي و"طيفع" للأدوية وغيرها.

 

ويقول رئيس معهد أبحاث "NGO مونيتور" البروفيسور جيرالد شتاينبرغ في موقع على شبكة الإنترنت إن من يقود أعمال حملة المقاطعة الدولية هم "النشطاء المتطرفون" في منظمة "من سيربح".

 

وأوضح أن "من سيربح" لديها معلومات وقائمة بأسماء 500 شركة ومصلحة وجهة تعمل بهذه الطريقة أو تلك في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تقوم بتقديم خدمات للمستوطنين والدولة هناك.

 

وأشار إلى أن "حملاتهم المخيفة" يتم تمويلها من دافعي الضرائب في هولندا وألمانيا وإيرلندا وجهات أوروبية أخرى كمساعدات إنسانية لمنظمات كنسية معادية لإسرائيل بدافع "الكراهية العمياء" لها.

وهذا الهجوم تعتبره عنات مطار نوعا من "الشيطنة والترهيب".

المصدر : الجزيرة