أقرت الحكومة الأردنية تعديلات دستورية تمنح العاهل الأردني مزيدا من الصلاحيات الدستورية. وبينما رأت الحكومة أن التعديلات تسعى لتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، رأى معارضون أنها تمثل انقلابا على كل وعود الإصلاح.

وجاء هذا التعديل الدستوري الثاني من نوعه في غضون عامين ليعطي الملك الأردني حق التعيين منفردا لولي العهد ونائب الملك وقادة الجيش والمخابرات، بالإضافة إلى رئيسي مجلس الأعيان والمحكمة الدستورية.

وتنص التعديلات الدستورية أيضا على أن للملك عبد الله الثاني حق تعيين قائد الدرك ورئيس المجلس القضائي.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي نبيل غشان أن منح الملك حق تعيين رئيس المجلس القضائي بعيدا عن السلطة التنفيذية يفصل الربط بين السلطات.

غير أن متابعين رأوا أن التعديلات الجديدة تشكل انقلابا على وعود الإصلاح، وانتقاصا من مبدأ الولاية العامة للحكومة، وإضعافا لدور البرلمان.

وفي هذا السياق، يقول نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي إن التعديلات الدستورية تكبل يد الحكومية، وهذا يتعارض مع المبدأ الديمقراطي والمشاركة الشعبية والإصلاح والانفتاح.

ويرى مراقبون أن توسيع صلاحيات الملك على هذا النحو يعني احتكار القصر السياسة الخارجية والدفاع والأمن والقضايا السيادية، بينما تُترك للحكومة مهام القضايا الداخلية اليومية.

المصدر : الجزيرة