شهدت جامعات الإسكندرية وطنطا والفيوم وحلوان ومعهد العاشر من رمضان مظاهرات ووقفات طلابية استجابة لدعوة أطلقها مستقلون تقول إن الطلاب لن يبيعوا، بينما أعلنت جامعات أخرى عن تنظيم فعالياتها خلال الأيام المقبلة.

عبد الرحمن محمد-القاهرة

بعد انقطاع دام قرابة العامين، استعاد الحراك الطلابي في عدد من الجامعات المصرية زخمه مرة أخرى استجابة لحملة أطلقها طلاب مستقلون بعنوان "الطلاب مش هتبيع" وذلك امتدادا لمظاهرات "جمعة الأرض" التي شهدت مشاركة آلاف المصريين وطالبت بإسقاط النظام واسترداد ثورة يناير.

وكان حراك الطلاب بالجامعات، الذي شهد زخما عاليا في فترة ما بعد الانقلاب، انحسر بشدة حتى توقف تماما مع بداية العام الدراسي الماضي نتيجة القمع الأمني الواسع تجاه الحركات الطلابية المناهضة للانقلاب.

وشهدت جامعات الإسكندرية وطنطا والفيوم وحلوان ومعهد العاشر من رمضان مظاهرات ووقفات طلابية استجابة للدعوة التي أطلقتها الحملة، بينما أعلنت جامعات أخرى عن تنظيم فعالياتها خلال الأيام المقبلة.

وفي بيانها التأسيسي، دعت الحملة الطلاب للمشاركة بفعالياتها، وقالت إنه "في ظل تردي الأوضاع اﻻقتصادية وتدهور الخدمات التعليمية والصحية وارتفاع معدلات البطالة واستمرار توريث الوظائف والتضييق على الحقوق النقابية وغلق المجال العام، نعلن نحن طلاب مصر عن رفضنا لعملية بيع المستقبل، فالمستقبل لنا".

أحمد ناصف: الحراك يمتد ليس فقط داخل الجامعات ولكن بالشوارع والميادين (الجزيرة)

مظلة جامعة
وأوضحت إدارة الحملة للجزيرة نت أنها بمثابة "مظلة جامعة" لكل التحركات الطلابية الحالية بالجامعات، وأن فعالياتها ستستمر حتى 25 أبريل/نيسان الذي سيشاركون باقي الحركات والقوى المعارضة حراكهم خارج الجامعات.

بينما اعتبر منسق الحملة بجامعة الإسكندرية المظاهرة التي خرجت بالجامعة السبت بمثابة تدشين للحملة في الجامعة، مشيرا إلى أن المشاركة فيها ضمت مختلف التيارات الطلابية.

وأبدى أحمد علي -في حديثه للجزيرة نت- رضاه الكامل عن حجم المشاركة بالفعاليات، مضيفا أن "المشاركة فاقت ما استهدفناه خاصة في ظل القبضة الأمنية على الجامعة، وتوقف الفعاليات خلال الفترة الماضية، وهذا أمر مبشر بأن فعالياتنا المقبلة ستشهد مشاركة أكبر".

وأشار إلى أن الحراك لن يتوقف عند استنكار التفريط في أراض مصرية، وإنما ستشهد المرحلة المقبلة فعاليات مناهضة لكل القرارات التي شهدتها المرحلة الماضية وتضمنت التفريط في مياه النيل والغاز لـ إسرائيل، لافتا إلى أن الحركة دعت اتحاد طلاب الجامعة لإصدار بيان يستنكر إجراءات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة.

بدوره، قال المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" إن تجدد الحراك الطلابي تأكيد على التصاق الطلاب بقضاياهم الوطنية وتمسكهم بالدفاع عن حقوقهم، وأضاف أحمد ناصف أن حركتهم كانت وستظل رأس حربة النضال الوطني.

أحمد عبد الباسط: خيانة بيع الأرض كانت كفيلة بعودة الطلاب للتظاهر داخل الجامعات (الجزيرة)

ممتد وداعم
وتابع ناصف في حديثه للجزيرة نت "الحراك سيمتد ليس فقط داخل الجامعات ولكن في الشوارع والميادين، ولا بديل لدينا عن رحيل هذه السلطة العسكرية القمعية المجرمة البائعة لتراب الوطن" مؤكدا أن الحراك الطلابي سيدعم الحراك المرتقب في الـ25 من هذا الشهر.

ويرى أن القضايا الوطنية جامعة ومتجاوزة لكل الخلافات، وأن الطلاب سيتجاوزون خلافات النخب وصراعاتهم التي لن تخدم القضية، وسيعملون معا لتحقيق أهدافهم.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم حركة "جامعة مستقلة" والعضو السابق بهيئة تدريس جامعة القاهرة (فصلته السلطات سابقا) إن الطلاب إذا كانوا قد أخذوا هدنة لتجميع وترتيب أوراقهم وتوحيد صفوفهم، فإن خيانة بيع الأرض كانت كفيلة بعودتهم مرة أخرى للساحة وللتظاهر داخل الجامعات.

وتابع أحمد عبد الباسط في حديثه للجزيرة نت "بلا شك فإن الحراك الطلابي الذى بدأ في عدد من الجامعات سيستمر وتنضم إليه باقي الجامعات، وستعود روح التظاهر والعزيمة المستمدة من نضال عامين ونصف" العام، مشيرا إلى أن مظاهرات الجمعة شهدت المشاركة الأكبر لشباب الجامعات.

المصدر : الجزيرة