اتفقت إدارة الجانب السوري من معبر باب الهوى مع السلطات التركية على مرور المواطنين السوريين عبر المعبر إلى الأراضي التركية وفق خمس حالات، شملت السماح بمرور الترانزيت ولم الشمل والمرضى وموظفي المنظمات الإنسانية وحاملي الجنسية التركية.

صهيب الخلف-تركيا

بات معبر باب الهوى -الذي يربط الأراضي السورية والتركية عند محافظة إدلب من الجانب السوري وإقليم هاتاي من الجانب التركي- نافذة وحيدة تربط المواطنين السوريين القاطنين في مناطق سيطرة المعارضة السورية من أرياف اللاذقية وحماة وحلب ومحافظة إدلب بالأراضي التركية، ومنها إلى كافة أنحاء العالم، وذلك بعد سيطرة جيش النظام مدعوما بغطاء جوي روسي على مساحات من طريق حلب عنتاب لتغلق الطريق الواصل بين معبر باب السلامة ومدينة حلب.

لذلك اتسم قرار إعادة فتح المعبر الحدودي وفق شروط من قبل الجانب التركي بأهمية كبيرة لدى المواطنين السوريين، وقد اضطر كثير منهم سابقا إلى أن يسلكوا طرقا غير شرعية لدخول الأراضي التركية، الأمر الذي يعرضهم لخطر إطلاق النار عليهم من قبل الجندرمة التركية (قوة عسكرية نظامية مكلف للقيام بمهام متعددة) أو الوقوع ضحية ابتزاز وخداع من قبل المهربين. 

مسافرون داخل صالة المعبر من الجهة السورية (الجزيرة)

فئات خمس
القرارات الجديدة التي أعلنت عنها إدارة المعبر تسمح بمرور الترانزيت (أي الأشخاص الذين يملكون فيزا في دولة أخرى)، كما نص الإعلان على السماح بإجراء لم الشمل للزوج والزوجة والأولاد الذين يقيمون في الأراضي السورية ويودون اجتياز المعبر إلى تركيا.

كما يحق لحامل الجنسية التركية -وفق الإعلان- بأن يلم شمل الأب والأم والزوج والزوجة، ويضاف إلى عمل المعبر الحالات الإنسانية التي لم تتوقف إطلاقا، كالسماح بمرور المرضى الذين يعانون من حالات حرجة أو الحالات الإسعافية، وينظم المكتب الطبي المحدث في الجانب السوري من المعبر مرور هؤلاء.

وبشأن القرارات الجديدة، يقول مدير الهجرة في الجانب السوري من معبر باب الهوى الملازم أول عبد الله الشماط إن المتقدمين بأوراق السفر للمعبر والذين تنطبق عليهم الشروط سيسمح لهم بالمرور بعد فترة لا تتجاوز أسبوعا.

وأضاف الشماط للجزيرة نت أن القرارات الجديدة نظمت عمل المعبر الذي يمثل شريان حياة للمناطق السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة، خاصة من الناحيتين الطبية والإغاثية، مشيرا إلى أن إدارة المعبر ستسعى لأن يشمل عمل المعبر حالات أخرى بعد الاتفاق مع الجانب التركي.

بعض المسافرين ينتظرون أمام المعبر بانتظار الموافقة على أوراقهم (الجزيرة)

غير كافية
في المقابل، اعتبر الصحفي السوري أحمد عاصي الإجراءات المتخذة في معبر باب الهوى غير كافية، وقال إنها لا تشمل إلا فئة قليلة من المواطنين السوريين، في حين أن هناك الكثيرين لا يستطيعون الدخول، ومنهم من لديهم عمل أو ارتباطات في تركيا، خاصة بالنسبة للطلاب الذين يريدون إكمال تعليمهم في الجامعات التركية. 

وأضاف عاصي للجزيرة نت أنه من الصعب جدا استصدار الأوراق الثبوتية المطلوبة، خاصة أن كثيرا من السوريين باتوا لا يحملون معظم هذه الأوراق في ظل عدم قدرة الكثيرين على السفر إلى مناطق النظام لاستصدارها خوفا من الاعتقال.

وأوضح أن حل المشكلة يكمن في فتح معبر باب الهوى بشكل كامل أمام المسافرين كما كان في السابق، أي قبل عام تقريبا لكي لا يضطر السوريون إلى العبور بشكل غير شرعي، خاصة أن هذا الأمر بات يعرضهم لمخاطر كبيرة مع إغلاق الحدود بشكل كامل من قبل الجندرمة التركية.

المصدر : الجزيرة