صورة فالس مع بوتفليقة تفجر جدلا بالجزائر
آخر تحديث: 2016/4/13 الساعة 04:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/13 الساعة 04:05 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/7 هـ

صورة فالس مع بوتفليقة تفجر جدلا بالجزائر

تغريدة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس التي نشرها بعد زيارته الجزائر
تغريدة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس التي نشرها بعد زيارته الجزائر

عبد الحميد بن محمد-الجزائر

تباينت ردود الفعل في الجزائر بشأن تأثير صورة نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تظهر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بشكل اعتبر غير لائق، فبينما رأى البعض أنها ستزيد تأزيم العلاقة بين البلدين، رأى آخرون أن ذلك مرتبط برد فعل السلطات الجزائرية على ما أقدم عليه المسؤول الفرنسي.

وكان فالس قد نشر عقب عودته مباشرة من زيارة للجزائر تغريدة على حسابه بموقع تويتر تضمنت تعليقا إيجابيا على العلاقات بين البلدين، وأرفقها بصورة تجمعه ببوتفليقة الذي بدا في حالة صحية صادمة.

وأدى رئيس الوزراء الفرنسي زيارة إلى الجزائر في التاسع والعاشر من أبريل/نيسان الحالي على رأس وفد ضم عشرة وزراء وعددا من رجال الأعمال، وأشرف على التوقيع على 38 اتفاقية تعاون.

وجاءت الزيارة في أجواء من التوتر الدبلوماسي على خلفية استدعاء الجزائر السفير الفرنسي لديها للاحتجاج على نشر صحيفة لوموند صورة الرئيس بوتفليقة على صدر صفحتها الأولى ضمن تغطية لقضية "وثائق بنما"، قبل أن تقرر حرمان الصحيفة المذكورة من تأشيرة دخول البلاد لتغطية زيارة مانويل فالس.

عمار: ما أقدم عليه مانويل فالس كان متعمدا ومحسوبا (الجزيرة نت)

نفق مظلم
ويرى أستاذ الإعلام بجماعة الجزائر عبد الرحمن عمار أن نشر فالس صورته مع بوتفليقة "خرق للبروتوكول"، واعتبر أن فرنسا تدرك هذا الأمر بالنظر لتقاليدها في التعامل مع دول لديها علاقات تاريخية معها مثل الجزائر.

وعبّر عمار عن تفاجئه كخبير إعلامي من نشر الصورة، وتساءل عن الغرض من ذلك، وقال إن الصورة لا تعكس تماما مضمون التغريدة، فالأخيرة تتحدث عن علاقات قوية بينما تظهر الصورة الرئيس بوتفليقة وقد أنهكه المرض.

وخلص إلى القول إن هذه التغريدة جاءت كي تضع حدا للعلاقات التي تمر أصلا بنفق مظلم خاصة بعد "الخطأ البدائي" الذي وقعت فيه صحيفة لوموند.

ويعتقد عمار عبد الرحمن أن ما أقدم عليه مانويل فالس "كان متعمدا ومحسوبا"، وتوقع أن تسوء العلاقات أكثر في الفترة المقبلة.

تفرقنيت: العلاقات بين الجزائر وفرنسا تتراوح دائما بين الهدوء والتوتر (الجزيرة نت)

انتظار الرد
من جانبه، أكد أستاذ الإعلام بجامعة البليدة عبد الكريم تفرقنيت أن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا الذي صاحب زيارة مانويل فالس هو ما يدفع لقراءة أي خطوة يقوم بها أي من الطرفين، وقال إن هذه القراءة تتم "بحساسية شديدة".

وتساءل تفرقنيت عن سر نشر فالس للصورة رغم أنها لا تعكس التعليق الإيجابي الذي يرافقها، غير أنه أشار إلى صعوبة الحكم على الصورة "مادام أن التعليق المرافق لم يكن مسيئا".

ويفضل تفرقنيت التريث إلى حين صدور رد فعل رسمي جزائري للتأكد إن كان ما أقدم عليه رئيس الوزراء الفرنسي "عملا مستفزا ولا تستسيغه الجزائر"، وفي انتظار ذلك يرى المتحدث أنه "لا يمكن تحميل الصورة أكثر مما تستحق، فهي مجرد صورة والرئيس مريض وهذا لا يخفى على أحد".

وتساءل أستاذ الإعلام عن الهدف من زيادة توتير العلاقات، وما إن كان ذلك مرتبطا بالتأكيد على أن الزيارة لم تكن ناجحة وأن الفرنسيين لم يجدوا ما كانوا يطمحون إليه.

ووصف العلاقات بين الجزائر وفرنسا بأنها كانت دوما تتراوح بين الهدوء والتوتر، واعتبر أن سبب التوتر هذه المرة لا يبدو منطقيا.

ويعتقد تفرقنيت أن البعض يسعى إلى افتعال الأزمات وكهربة العلاقات بين البلدين، وقال إن السبب وراء ذلك قد يكون امتعاضا فرنسيا من تراجع موقعها بالجزائر على الصعيدين الاقتصادي والثقافي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات