عاطف دغلس-نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء قرية زعترة (جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية) وهدمت حديقة الأطفال العامة هناك.

وقال أحد السكان المحليين، ويُدعى ياسر الأقطش، إن أكثر من عشر سيارات عسكرية وناقلة جند وجرافتين داهمت القرية الساعة الرابعة فجرا بتوقيت القدس، واحتجز الجنود المصلين داخل المسجد قبل أن يعملوا في الحديقة هدما دون أن يُخطر السكان رسميا بذلك.

وأوضح الأقطش أن جيش الاحتلال عاين الحديقة قبل يومين، وعاد فجر اليوم لينفذ الهدم الذي أتى على كل محتويات وأساسات الحديقة.

وكانت جهات دولية مانحة شيدت حديقة الأطفال قبل أقل من عام، في خطوة لدعم قرية زعترة التي تعاني الأمرين من ممارسات الاحتلال الذي أقام حاجزا عند تخومها أحال حياة السكان لكابوس، كما حظر البناء فيها بحجة أنها تقع ضمن المناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

ولفت الأقطش إلى أنه رغم وجود القرية قبل عام 1967، أي قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، فإن الاحتلال يحظر على الأهالي بناء أي منشآت أو مساكن جديدة فيها.

 أطفال من قرية زعترة يلهون فوق أنقاض حديقتهم التي هدمها الاحتلال (الجزيرة)

لا حصانة لشيء
من جهته، قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن هدم حديقة الأطفال ينذر بخطورة سياسة الاحتلال خلال المرحلة المقبلة، ويؤكد أنه لا شيء محصنا أمام عنجهيته وغطرسته.

وأكد دغلس أن الحديقة بنيت بمساعدة أجنبية بأكثر من سبعين ألف دولار أميركي، وأن ما يسوقه الاحتلال من ادعاءات وحجج واهية بأنها من مناطق "ج"، أو أماكن غير مرخص، لا صحة له.

وأوضح أن القرية، التي يقطنها أكثر من 150 شخصا، موجودة على الأرض ولها مجلس قروي وإدارة تنظيمية مستقلة.

وبهذا الهدم يرتفع عدد المنشآت التي أُزيلت بمدينة نابلس منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من سبعين منشأة، بينها مساكن للمواطنين في قرى جنوب وشرق المدينة.

وتسجل نابلس بذلك أعلى نسبة هدم بالضفة الغربية منذ بداية العام -وفق دغلس- الذي أكد أن الهدم الإسرائيلي استهدف أكثر من خمسمئة منشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس منذ بداية العام.  

المصدر : الجزيرة