جلال سليمان-حمص

تشهد هدنة حي الوعر في مدينة حمص حالة من الجمود بسبب رفض النظام السوري تنفيذ البند المتعلق بإخراج المعتقلين، بعدما وافق سابقا وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة على إخراج جميع معتقلي الحي البالغ عددهم نحو ثمانية آلاف.

ونظرا لتراجع النظام عن وعوده، خرج أهالي الحي في مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

ويقول عضو لجنة التفاوض للجزيرة نت إن النظام وافق في بداية العملية التفاوضية على إخراج المعتقلين، ثم بدأت الهدنة بإيقاف العمل العسكري من كلا الجانبين وخرج بعض مقاتلي المعارضة إلى الشمال السوري.

ويضيف أن النظام فتح الطرقات المؤدية إلى الوعر وسمح بإدخال المواد الغذائية، على أن يسلم المقاتلون في الحي سلاحهم المتوسط عبر مراحل التفاوض. وكان يفترض في المرحلة الثانية أن يكشف النظام عن أوضاع 7365 معتقلا، إضافة إلى ملحق آخر يضم 891 اسما، حيث قدّم وفد الحي أسماءهم منذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي وما زال ينتظر رد النظام.

ويوضح عضو الوفد المعارض أن النظام راوغ وطالب كتائب الثوار بتسليم سلاحهم المتوسط قبل إخراج المعتقلين، وهو أمر رفضه الوفد بشدة لأن الاتفاق يقضي بإخراج المعتقلين قبل تسليم السلاح.

صور عامة لحي الوعر المحاصر (الجزيرة)

عودة الحصار
من جهة ثانية، يقول رئيس مجلس محافظة حمص التابع للمعارضة أبو وائل إن النظام أعاد حي الوعر إلى حالة الحصار الكامل، حيث قطع الكهرباء عنه بشكل تام، ومنع إدخال المواد الغذائية إليه، كما منع طلاب ومدرسي الحي من الذهاب إلى مدارسهم في بقية أحياء حمص.

وأوضح أو وائل في حديث للجزيرة نت أن النظام ما زال يمنع المرضى من الخروج لتلقي العلاج، ويمنع أيضا إدخال الدواء وجميع المستلزمات الطبية، لافتا إلى أن الوعر تعرض لحصار خانق طيلة ثلاث سنوات قبل إبرام الهدنة.

يذكر أن عملية تفاوضية استمرت منذ يوليو/تموز 2014 إلى مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، شهد الحي خلالها تناوبا بين التصعيد العسكري والتهدئة.

المصدر : الجزيرة