آفاق الصراع العربي الإسرائيلي في ندوة ببرلين
آخر تحديث: 2016/3/9 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/9 الساعة 02:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/1 هـ

آفاق الصراع العربي الإسرائيلي في ندوة ببرلين

الندوة ناقشت تراجع الاهتمام العالمي بالصراع العربي الإسرائيلي (الجزيرة)
الندوة ناقشت تراجع الاهتمام العالمي بالصراع العربي الإسرائيلي (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

ناقشت ندوة شهدتها العاصمة الألمانية برلين مساء الاثنين آفاق إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، وفشل اتفاقية أوسلو -بعد عشرين عاما من توقيعها- في توفير شروط تطبيق ما يعرف بحل الدولتين.

الندوة التي حملت عنوان "إسرائيل-فلسطين هل أصبح هذا النزاع منسيا؟" نظمتها وقفية "فريدريش إيبرت" البحثية الألمانية والمقربة من الحزب الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم.

وتحدث رئيس قسم الشرق الأوسط بوقفية "فريدريش إيبرت" فيلكس إيكنبيرغ عن التراجع الكبير في الاهتمام العالمي بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي بتأثير من حالة عدم استقرار المنطقة العربية "بعد سقوط عدد من الحكام الديكتاتوريين، وبسبب استمرار موجات الهجرة الواسعة المتدفقة من هناك إلى أوروبا".

وتساءل إيكنبيرغ عن إمكانية طرح بدائل جديدة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ضوء واقع جديد أفرزته ثلاث حروب إسرائيلية ضد قطاع غزة، واستمرار الاستيطان وتغير طبيعة المشهد السياسي الإسرائيلي، ودعوة فرنسا الأخيرة لمؤتمر دولي للسلام بالشرق الأوسط.

تقطيع وعزل
أما رئيس المبادرة الوطنية في فلسطين الدكتور مصطفى البرغوثي فتساءل عن كيفية تحقيق حل الدولتين في وقت تواصل فيه إسرائيل نهب الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصالها بالمستوطنات وجدار عازل ومناطق عسكرية وأكثر من 650 حاجزا أمنيا.

وقال البرغوثي إن الفلسطينيين لا يمانعون في حل الدولة الواحدة التي تكفل حقوقا متساوية للجميع، لكنه يرى أن إسرائيل لا تريد للفلسطينيين حل الدولة ولا حل الدولتين، بل تفضل استمرار الفلسطينيين في العيش بمنطقة تخضعهم فيها لقوانين عسكرية، بينما تتعامل مع اليهود بقوانين مدنية.

وأبدى البرغوثي ثقته في أن إسرائيل فشلت في هزيمة الفلسطينيين المقاومين مثلما عجز النظام العنصري بجنوب أفريقيا في هزيمة السكان الأصليين وفشل الاستعمار البريطاني في الهند.

وأيد البرغوثي حركات مقاطعة إسرائيل، وطالب بدعمها، وأشار إلى أن مقاطعة العالم لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بكل الأحزاب المشاركة فيها يعني استمرار المعايير المزدوجة وقبول معاقبة الضحية وليس الجاني.

الندوة شهدت حضورا ملحوظا وتناولت مأزق اتفاقية أوسلو (الجزيرة)

من جانبه، قدم المؤرخ اليهودي الألماني ميشيل فولف زون طرحا غير واضح المعالم يتجاوز حل الدولة وحل الدولتين، إلى تقنين وضع الفلسطينيين بإطار يتم التخلي فيه عن الهوية والحدود الجغرافية ويشكل مزجا بين الكونفدرالية والفيدرالية.

حلقة مفرغة
ورأى فولف زون -وهو أستاذ بجامعة الجيش الألماني بميونيخ- أن صراع الشرق الأوسط يدور في حلقة مفرغة منذ عقود، وأن حل الدولتين يواجه معضلة كبيرة هي عدم تحديده ما سيتم فعله مع نحو نصف مليون مستوطن بالأراضي الفلسطينية.

وخلص إلى أن أي بديل للصيغة التي يدعو إليها هذا الحل يعني التطهير العرقي واستمرار سفك الدماء.

ودعا المؤرخ فولف زون الفلسطينيين للتخلي عما أسماه العنف، وقال إن أي محاولة عنف من الفلسطينيين تؤدي إلى زيادة الاستيطان وانتشار تطرف اليمين الإسرائيلي.

وتدخل البرغوثي ردا على هذا الطرح قائلا إنه يتلاقى مع أقصي اليمين الإسرائيلي، وشدد على رفض الفلسطينيين أي حل يتجاوز اللاجئين وحق عودتهم.

من جانبه، قال رئيس قسم الشرق الأوسط بالخارجية الألمانية غيرهارد شلاودارف إن طرح المؤرخ فولف زون لا يتعرض لوضع فلسطينيي الخارج أو قضية القدس، وأشار إلى أن الإسرائيليين يرفضون حل الدولة الواحدة بشكل عام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات