اعتصم آلاف المعلمين الاثنين أمام مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على ما وصفوه بتجاهل مطالبهم بتحسين رواتبهم، وقد جاء هذا الاعتصام رغم الحواجز التي أقامتها الشرطة الفلسطينية لمنعهم من تنفيذه.

ميرفت صادق-رام الله

شارك نحو ثلاثة آلاف معلم فلسطيني على الأقل في اعتصام الاثنين هو الرابع من نوعه أمام مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله وسط الضفة الغربية احتجاجا على ما وصف بتجاهل مطالبهم بتحسين رواتبهم وفتح باب التدرج الوظيفي لهم.

وتمكن معلمون من مناطق الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية ونابلس طولكرم وجنين شمالا من الوصول إلى مدينة رام الله رغم الحواجز التي أقامتها الشرطة الفلسطينية داخل مدن الضفة وعلى مخارجها لعرقلة اعتصامهم.

وقال معلمون من منطقة نابلس إن الأجهزة الأمنية تواجدت في مجمع السيارات المؤدي إلى مدينة رام الله، وقامت بالتدقيق في هويات المسافرين والتأكد من أنهم من غير المعلمين.

وأفادت معلمات من الخليل أيضا بأنهن وصلن إلى رام الله بسيارات خاصة بسبب التضييق الأمني على الحافلات والمواصلات العامة.

لغة الحوار
وذكر عضو لجان المعلمين الديمقراطيين حلمي حمدان أن الحكومة تخطئ مرة أخرى بمحاولاتها منع اعتصام المعلمين في رام الله من خلال نصب الحواجز الأمنية، مضيفا أن عليها تحكيم العقل وتغليب لغة الحوار مع المعلمين بدلا من إدارة الظهر لهم.

ولجأت حشود المعلمين إلى الاعتصام مرة جديدة في دوار قريب من مقر الحكومة الفلسطينية، حيث منعتهم قوات الأمن الفلسطيني من الوصول إلى بوابة الحكومة.

ونشر الأمن الفلسطيني تعزيزات أمنية على مداخل مدينة رام الله وفي شارع الإرسال المؤدي إلى مقر الرئاسة الفلسطينية بالتزامن مع مسيرة للمعلمين انطلقت بعد اعتصامهم إلى وسط مدينة رام الله.

وردد المعلمون المعتصمون شعار "الكرامة للمعلم" الذي حملوه منذ بداية توقفهم عن التدريس في العاشر من فبراير/شباط الماضي.

 حواجز أمنية لمنع المعلمين الفلسطينيين من الوصول إلى مقر الحكومة في رام الله (الجزيرة)

وجاء اعتصام المعلمين بعد فشل اجتماع عقده نواب من الكتل البرلمانية الفلسطينية في مقر المجلس التشريعي مساء الأحد وضم ممثلين عن اتحاد المعلمين المستقيل وآخرين من المعلمين المضربين.

ونشر النائب وليد عساف وثيقة قال فيها إن الحكومة وافقت على دفع مستحقات متأخرة للمعلمين على دفعات تصل إلى بداية سبتمبر/أيلول القادم على أن يبدأ صرفها بعد عودتهم للدوام.

وحسب الوثيقة، فإن الحكومة توافق على بدء الحوار مع لجنة ممثلة للمعلمين بعد تعليق إضرابهم وعودتهم إلى مدارسهم.

فشل
بيد أن الناطق باسم المعلمين المضربين محمد حمايل قال للجزيرة نت خلال الاعتصام إن التوافق على هذه الوثيقة فشل لأن ما وافقت عليه الحكومة لا يتجاوز اتفاقهم السابق معها عام 2013 والذي لم يطبق كاملا حتى اليوم.

وحسب حمايل، فإن الحكومة ما زالت مصرة على رفض الحوار واكتفت بالتفاوض على مطالب المعلمين بعد تعليق الإضراب فقط.

وقال حمايل "اكتفينا من الوعود والتسويف منذ عام 2013 وحتى اليوم.. لن نعود مكسورين إلى مدارسنا حتى نحقق مطالبنا المشروعة فورا".

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت الاثنين نيتها صرف ربع الحقوق المتأخرة للمعلمين الملتزمين بالدوام فقط في الأيام القادمة مع فتح باب التطوع لتقديم حصص دراسية في المدارس التي تشهد إضرابا عن العمل، مما أثار سخطا واسعا في صفوف حراك المعلمين المضربين.

ويقدر عدد المعلمين في المدارس الحكومية بالضفة الغربية بنحو 35 ألفا، يقول الناطقون باسم حراك المعلمين إن نسبة المضربين منهم تصل إلى 90%.

المصدر : الجزيرة