مساع إسرائيلية متواصلة لحظر الأذان
آخر تحديث: 2016/3/7 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/7 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/29 هـ

مساع إسرائيلية متواصلة لحظر الأذان

مسجد البحر في يافا من المساجد المرشحة لحظر رفع الأذان منه بذريعة إزعاج اليهود (الجزيرة نت)
مسجد البحر في يافا من المساجد المرشحة لحظر رفع الأذان منه بذريعة إزعاج اليهود (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تستعد اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في إسرائيل لطرح مشروع قانون يحظر صوت الأذان بشكل مطلق من نحو 500 مسجد بذريعة الحفاظ على جودة البيئة.

مشروع القانون الذي تم تعديله مرات عدة منذ اقتراحه قبل أربع سنوات من قبل حزب "إسرائيل بيتنا" تمت مناقشته أمس الأحد وسيطرح للتصويت بعد أسبوعين.

ويحاول عضو الكنيست مردخاي يوجيف عن "البيت اليهودي" المبادر لمشروع القانون، تبريره بالزعم أن حرية العبادة لا تعني المساس بجودة الحياة، لافتا إلى "الضجة" المؤذية للسكان خاصة في المدن المختلطة جراء صوت أذان المساجد في الفجر والعشاء.

وحسب النص المعدل الأخير لمشروع القانون، سيتم توكيل وزير الداخلية صلاحية منع استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة بساعات الليل والفجر.

وردا على سؤال الجزيرة نت، يقول يوجيف إن مشروع القانون يهدف أيضا لمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد لمنع رسائل دينية وقومية أحيانا تكون "تحريضية".

ويدعي يوجيف الذي يشاركه في المشروع نواب آخرون، أنه تلقى الكثير من الشكاوى من مواطنين يهود يتذمرون من صوت الأذان المرتفع لا سيما في المدن الساحلية المختلطة.

ويذهب الناطق بلسان وزارة الاتصالات الإسرائيلية يحيئيل شيبي للقول للإذاعة العامة اليوم إن الحركة الإسلامية تستخدم مكبرات الصوت لتحقيق هدف سياسي.

متطابقا مع عضو الكنيست يوجيف، يقول شيبي إن الهدف السياسي للأذان يتمثل في فرض الهوية الفلسطينية على الحيز العام ومحاولة اضطرار الجيران اليهود لمغادرة أماكن سكناهم.

بيد أن شيبي يقترح على الكنيست تعديل القانون بحيث يتم تطبيقه فقط في الأماكن المختلطة بين المسلمين وغيرهم ممن يزعجهم صوت المؤذن.

يوجيف: مشروع القانون يهدف لمنع استخدام  المساجد لبث رسائل تحريضية (الجزيرة نت)

دعم حكومي
ويحظى المشروع بصيغته الحالية بدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي سبق أن قال إنه لن يسمح باستمرار المساس بجودة البيئة والحياة بواسطة مكبرات الصوت في المساجد.

وردا على سؤال الجزيرة نت، يعلل الناطق بلسان ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية أوفير غانديلمان تأييد مشروع القانون بالقول إن الكتب المقدسة لا تدعو لجعل حياة الناس بائسة بمكبرات الصوت.

كذلك يقول إن الظاهرة هذه غير موجودة في الدول الأوروبية، وإن مشروع القانون يستند لقانون حماية البيئة لعام 1961.

لكن فلسطينيي الداخل يرفضون هذه المزاعم ويعتبرونها استمرارا لتضييق الخناق عليهم، ويذهب بعضهم لاعتبار مشروع القانون إعلان حرب عليهم.

ويؤكد عضو الكنيست من القائمة المشتركة طلب أبو عرار أن نتنياهو يصعّد بذلك التحريض على فلسطينيي الداخل ويعلن الحرب على المسلمين.

أبو دعابس اعتبر مشروع القانون يندرج ضمن هوس" يهودية الدولة" (الجزيرة نت)

مناورة سياسية
وردا على سؤال الجزيرة نت، يؤكد أبو عرار أنه "إذا كان نتنياهو يعتبر صوت الأذان إزعاجا سنبقى مزعجين ولن يطلب المسلمون منه إذنا لممارسة شعائرهم".

ويتابع لو كان نتنياهو صادقا لعالج فوضى السلاح المتفشية في الشارع العربي بدلا من إهمالها وتأجيجها. ويرى أبو عرار أن تأييد نتنياهو لمشروع القانون يندرج ضمن مناوراته السياسية من أجل البقاء في سدة الحكم.

ويتفق معه رئيس الحركة الإسلامية الشق الجنوبي الشيخ حماد أبو دعابس الذي يقول إن ضجيج السيارات طيلة معظم ساعات اليوم أكبر بكثير من صوت الأذان الذي يدوم ثلاث دقائق فقط.

وفي تصريح للجزيرة نت يربط أبو دعابس بين مشروع القانون وبين ما يعتبره تدهورا أخلاقيا في البرلمان الإسرائيلي، ويشير إلى تناقض المشروع مع الحق في العبادة.

ويوضح أن مشروع القانون يندرج ضمن هوس يهودية الدولة الذي يجتاح إسرائيل في السنوات الأخيرة, مشددا على أن الفلسطينيين يقيمون في وطنهم ولم يهاجروا له، وأن صوت الأذان في البلاد يسبق نتنياهو ورفاقه بقرون، وأنه سيبقى إلى ما شاء الله.

المصدر : الجزيرة