تحدث رئيس قسم الإعلام بمركز العودة سامح حبيب، عن التقصير الدولي تجاه قضية فلسطينيي سوريا، واعتبر الندوات وسيلة مهمة للضغط على المجتمع الدولي من أجل تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من سوريا.

محمد أمين-لندن

وجدت قضية "فلسطينيي سوريا" طريقها إلى البرلمان البريطاني بندوة مشتركة استضافتها مجموعة أصدقاء فلسطين في الحزب الأسكتلندي، بالتعاون مع مركز العودة الفلسطيني في لندن.

ووصف المتحدثون في الندوة التي عقدت الاثنين معاناة فلسطينيي سوريا بالمعاناة المضاعفة والمنسية، ففي الوقت الذي تمنع فيه دول الجوار دخول فلسطينيي سوريا إلى أراضيها، يواصل النظام السوري والفصائل المتحالفة معه حصارهم لمن بقي منهم داخل المخيمات.

واعتبر رئيس الجلسة النائب عن الحزب الأسكتلندي تومي شيبرد، أن على الحكومة البريطانية واجبا أخلاقيا وإنسانيا باستضافة عدد أكبر من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، ودعا النائب البريطاني إلى زيادة الدعم المالي لهم، والوصول إلى أماكن وجودهم، منتقدا سياسة الأبواب الموصدة التي تنتهجها دول الجوار.

من المداولات في الندوة دعوات برلمانية وحقوقية لإنصاف وإغاثة فلسطينيي سوريا (الجزيرة نت)

وتحدث رئيس قسم الإعلام في مركز العودة سامح حبيب، عن التقصير الدولي تجاه قضية فلسطينيي سوريا. وفي حديثه للجزيرة نت، اعتبر حبيب هذه الندوات وسيلة مهمة للضغط على المجتمع الدولي من أجل تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، بالنظر إلى واجب الدول الأوروبية الأخلاقي والقانوني في تقديم الدعم المالي والإنساني لهم في مخيمات اللجوء، مع عدم إغفال أن الحل الجذري لقضيتهم يكمن في عودتهم إلى بيوتهم وقراهم التي هجروا منها إبان النكبة.

إحصاءات صادمة
وتزامنت هذه الندوة مع تقرير جديد نشرته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، تشير إحصاءاته إلى مقتل 3187 من فلسطينيي سوريا، وذلك حتى 22 مارس/آذار 2016، بينما يقبع 1063 في المعتقلات.

وعن أماكن توزع اللاجئين في دول الجوار، يشير التقرير إلى وجود15 ألفا وخمسمئة لاجئ من فلسطينيي سوريا في الأردن، و42 ألفا وخمسمئة في لبنان، وستة آلاف في مصر، بينما بلغ عدد فلسطيني سوريا الذين وصلوا إلى أوروبا أكثر من 71 ألف لاجئ حتى نهاية عام 2015.

و قال منسق مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا أحمد حسين، في حديثه للجزيرة نت، إن هذه الندوات بالغة الأهمية في توصيل صوت اللاجئين الفلسطينيين المنسيين.

وأوضح حسين أن هذه الأنشطة  تأتي ضمن خطة عمل تنتهجها المؤسسات الفلسطينية العاملة في أوروبا لتسليط الضوء على قضية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والتعريف بها بوصفها قضية حقوقية مركبة تخص شريحة من اللاجئين المعترف بهم من قبل الأمم المتحدة، ولكنهم لا يتمتعون بالحماية القانونية اللازمة لتحييدهم عن دائرة الصراع في سوريا، مبينا أن هذا الوضع قد أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا منهم، كما تعرضوا لمختلف أنواع الانتهاكات، بدءا من الاعتقال وليس انتهاء بالحصار والتهجير وتفريغ المخيمات من سكانها الأصليين.

صناع القرار
و يؤكد منسق المجموعة المختصة بشؤون فلسطينيي سوريا على أنهم يسعون -بالتعاون مع مركز العودة الفلسطيني- إلى مخاطبة البرلمانيين والأحزاب البريطانية ووضع آخر مستجدات هذه القضية بين أيديهم، بهدف الضغط على مراكز التأثير السياسي وصناع القرار بما يخدم الملف سياسيا وأمنيا، إضافة إلى دعمهم بالبرامج الإنسانية التي تساهم فيها الحكومة البريطانية، والتي تحقق الحد الأدنى من الحماية والعيش الكريم لهذه الفئة من اللاجئين لحين تحقق عودتهم إلى فلسطين.

وانتقد ناشطون تحدثوا في الجلسة إقدام الأونروا على حذف مخيم اليرموك من قائمة المناطق المتضررة من الحرب، على الرغم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة والحصار القاتل، والدمار الكبير الذي شهده المخيم.

وشارك في الندوة عدد من الناشطات، مثل الباحثة في منظمة العفو الدولية كاثرين رامسي التي عرضت جانبا من الانتهاكات التي تعرض لها فلسطينيو سوريا، إضافة لمداخلات من نشطاء حقوقيين، اتفقوا جميعا على ضرورة إنصاف فلسطينيي سوريا وتأمين الحماية لهم، والضغط من أجل رفع الحصار عمن تبقى منهم داخل المخيمات.

وعقدت الندوة البرلمانية متزامنة مع ذكرى يوم الأم، حيث تشير الإحصاءات إلى مقتل 446 لاجئة فلسطينية في سوريا، كما تم توثيق أسماء 75 معتقلة فلسطينية ما زلن في سجون النظام السوري.

المصدر : الجزيرة