اختارت لجنة التحكيم بمؤتمر "إمباور" لريادة الأعمال ثماني مبادرات من بين أكثر من مئة مبادرة تقدم بها الشباب هذا العام، وتنوعت أهداف المبادرات المختارة، وأكدت لجنة التحكيم أن المبادرات كشفت عن إبداع حقيقي في مجال خدمة المجتمع.

محمد ازوين-الدوحة

شهد اليوم الأخير لمؤتمر "إمباور" لريادة الأعمال الذي نظمته مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) نشاطا متنوعا، وتخللته جلسات عمل وورش تدريب وعروض مميزة لفعاليات ومشاريع مبتكرة رائدة لخدمة المجتمع تقدّم بها شباب طموح حرص على ترجمة ما تعلّمه في مؤتمرات "إمباور" على أرض الواقع.

فمن أصل أكثر من مئة مبادرة تقدم بها الشباب هذا العام، تم اختيار ثماني مبادرات أكدت لجنة التحكيم أنها كشفت عن إبداع حقيقي في مجال خدمة المجتمع.

وتنوعت أهداف المبادرات المختارة بين تشجيع السيدات على ممارسة الرياضة، وحماية نوع نادر من الحيوانات البحرية من الانقراض، وابتكار طريقة جديدة لتدوير النفايات، ومخاطر حوادث السيارات على عائلة الضحية، وأهمية القراءة، والتعريف بالثقافة القطرية.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة روتا عيسى علي المناعي إن نجاح مؤتمر إمباور 2016 والنسخ التي سبقته يرجع إلى ترك المؤسسة مسؤولية اختيار مواضيع المؤتمر للمجلس الاستشاري للمؤسسة المكون من الشباب.

وأوضح المناعي أن المجلس الاستشاري اختار هذا العام موضوع ريادة الأعمال المجتمعية لأهميته ودوره في تعزيز التنمية وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار، وذلك ما ظهر جليا في حجم الأعمال والمشاريع التي شارك بها الشباب في النسخة الحالية.

مؤتمر إمباور شهد اختيار ثماني مبادرات تهتم بخدمة المجتمع (الجزيرة نت)

وأشار المناعي في تصريح للجزيرة نت إلى أن مؤسسته فخورة بنتائج مؤتمراتها التي جعلت خدمة المجتمعات جزءا لا يتجزأ من ثقافة الشباب الذي بات ينظر إلى هذا الجانب بعقلية بعيدة عن مفهوم الربح والمكاسب الفردية، حيث يحرص كل المبدعين على توجيه ريع أعمالهم لصالح شعوب آسيوية أخرى، ونوّه إلى التنوع في المشاريع الرائدة التي شاركت في المؤتمر.

بدورها، رأت فاطمة القايدي صاحبة مبادرة "لك الملعب" أن مؤتمرات إمباور السابقة ألهمتها وزرعت في نفسها حب خدمة المجتمع، وولّدت لديها الدافع لابتكار مشروع يحقق لها حلم حياتها.

وأشارت القايدي إلى أن فكرة المبادرة بدأت من ملاحظتها ضعف إقبال السيدات على الرياضة، وأشارت إلى أن مبادرتها استقطبت في الأيام الأولى أكثر من مئتي سيدة، اللائي شاركن -بدورهن- في توعية أخريات بأهمية الرياضة، مما أسهم في زيادة المشاركات في أنشطة اليوم الرياضي للدولة.

وأكدت القايدي -في تصريح للجزيرة نت- أن قدرة الشباب العربي على الإبداع لا حدود لها عندما يجد الأجواء المناسبة ويُمنح الحرية المطلقة لتجسيد طموحه على أرض الواقع دون معوقات اجتماعية أو ثقافية أو مادية، وأشادت بما وفرته مؤسسة روتا وشركة إكسون موبيل قطر للشباب.

وذكرت القايدي أن من بين أهم النتائج التي حققها المؤتمر هو وجود فتيات وراء معظم المشاريع الرائدة التي كرمت في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة