مقترحات جديدة لأمبيكي لتحقيق السلام بالسودان
آخر تحديث: 2016/3/18 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/18 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/10 هـ

مقترحات جديدة لأمبيكي لتحقيق السلام بالسودان

أمبيكي التقى أمس الرئيس السوداني من أجل طرح مقترح لحلحلة الأزمة السياسية (الجزيرة)
أمبيكي التقى أمس الرئيس السوداني من أجل طرح مقترح لحلحلة الأزمة السياسية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتجه الوسيط الأفريقي للسلام في السودان ثامبو أمبيكي إلى محاولة طرح رؤى جديدة لتقريب وجهات النظر بين مكونات الأزمة السودانية، وذلك باقتراحه لقاءات مكاشفة بين تلك المكونات لإحداث انفراجة في جدار الأزمة الذي فشلت أكثر من عشر جولات تفاوض في اختراقه.

وعلى الرغم من إقرار جميع الأطراف -مدنية وعسكرية- مبدأ الحل السلمي للأزمة التي تحاصر البلاد من كافة أطرافها يرى متابعون أن أطروحات أمبيكي تتضاءل يوما بعد الآخر أمام ما يجري على أرض الواقع.

وتختلف رؤى حكومة الخرطوم مع معارضيها بشأن كيفية تحويل أزمة الحكم في البلاد إلى توافق وسلام يرضي جميع الأطراف.

وترى الحكومة أنه لا جدوى من أي حوار جديد بخلاف ما جرى بين بعض المكونات الحزبية داخل البلاد، بينما تشكك قوى سياسية مدنية وأخرى متمردة بكافة نوايا الحكومة، وتصف الحوار الذي تتحدث عنه الحكومة بالمنقوص.

لقاءات مكثفة
وفي ظل هذه التباينات يوالي أمبيكي تحركاته التي بدأها في العاصمة السودانية الخرطوم وشملت مسؤولين حكوميين -على رأسهم رئيس البلاد عمر البشير- إلى جانب معارضين يمثلون جزءا من كيانات المعارضة الداخلية قبل انتقاله إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للقاء المتمردين بفصائلهم المختلفة.

ويرى الوسيط الأفريقي أن المجموعات المسلحة وأحزابا سياسية أخرى لم تنخرط في الحوار الذي يُجرى بالخرطوم منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبالتالي فإن الآلية الأفريقية ستبحث في كيفية إلحاق تلك المجموعات بعملية الحوار الوطني والسلام.

وأكد للجزيرة نت أن آلية الوساطة ستعمل على تقييم اللقاءات والمشاورات التي أجريت مع مكونات البلاد المختلفة لاستنتاج طرق يمكنها أن تقود إلى الحل الشامل في نهاية المطاف.

غير أن أحمد بلال عثمان وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة -وعلى الرغم من إعلانه رغبة الحكومة إلحاق الرافضين بعملية الحوار الوطني والسلام- يشير إلى رفض الحكومة فتح الباب أمام أي مفاوضات بشأن اتفاقيات جديدة بدلا من اتفاقية الدوحة أو السلام الشامل.

محمود: اللقاء بين الحكومة والحركات المسلحة بإثيوبيا لن يتطرق لاتفاقيات جديدة (الجزيرة)

اتفاقيات جديدة
ويدعم ذلك إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية الذي قال للصحفيين إن اللقاء الذي سيجمع بين الحكومة والحركات المسلحة والحركة الشعبية في أديس أبابا لن يتطرق إلى اتفاقيات جديدة إنما يبحث وقف الأعمال العدائية والوقف الدائم لإطلاق النار والترتيبات الأمنية.

أما تحالف قوى المستقبل فيقول وفق رئيسه غازي صلاح الدين -الذي كان يتحدث للصحفيين بعد لقاء أمبيكي أمس الخميس- إن الحوار الذي يُجرى الآن بالخرطوم "حوار منقوص في ظل انسداد الأفق الذي تعيشه البلاد".

وكشف صلاح الدين عن مقترح قدمه أمبيكي لعقد لقاء مكاشفة غير مشروط بين كافة الأطراف السودانية لمناقشة رؤاها لحل الأزمة.

وقلل أستاذ العلوم السياسية في جامعة الزعيم الأزهري آدم محمد أحمد من جدوى مقترح لقاء المكاشفة "لأن مواقف الفرقاء لا تزال متباعدة ومتصلبة".

ويعتقد أحمد في تصريح للجزيرة نت أنه ليس بمقدور أمبيكي تقديم جديد يحرك جمود الساحة السودانية وصولا إلى تسوية سياسية شاملة، لافتا إلى عدم امتلاك الآلية الأفريقية قوة الدفع الدولية التي تمكنها من إجبار الأطراف على التوصل للتسوية.

المصدر : الجزيرة