مظاهرة ببرلين تحيي ذكرى الثورة السورية
آخر تحديث: 2016/3/16 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/3/16 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/8 هـ

مظاهرة ببرلين تحيي ذكرى الثورة السورية

خالد شمت-برلين

شارك مئات النشطاء واللاجئين السوريون بمظاهرة جرت مساء الثلاثاء وسط العاصمة الألمانية برلين إحياءً للذكرى الخامسة للثورة السورية، وللمطالبة برحيل رئيس النظام السوري، والتنديد بالتدخل العسكري الروسي الداعم لبشار الأسد.

وانطلقت المظاهرة -التي دعت لها ممثلية الائتلاف الوطني لقوي الثورة والمعارضة السورية في ألمانيا، من أمام بوابة براندنبورغ التاريخية- نحو هدفها النهائي أمام السفارة الروسية، ورفع المشاركون فيها أعلام الثورة السورية، ورسوما تسخر من الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين وتدخله العسكري بسوريا.

كما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها بالألمانية والإنجليزية والعربية "لا مكان للأسد بسوريا الجديدة" ومطالبات بإيقاف قصف المدنيين بالبراميل المتفجرة للنظام السوري وبالصواريخ الروسية، وخروج بوتين من سوريا.

أناشيد الثورة
ولم تختلف هتافات المتظاهرين عما حملته لافتاتهم حيث رددوا أناشيد الثورة المستذكرة لبداياتها على أيدي أطفال مدينة درعا، وتضحيات السوريين بسعيهم للحرية، وخذلان أشقائهم العرب لهم، وزاد هتاف ثورات الربيع العربي الشهير (الشعب يريد إسقاط النظام) من الاهتمام الواسع الذي حظيت به المظاهرة بين المارة من المواطنين الألمان والسائحين الأجانب بشوارع المنطقة التي تعد من أهم مقاصد برلين السياحية.

لافتات المتظاهرين نددت بتدخل الرئيس الروسي بوتين عسكريا لدعم الأسد (الجزيرة نت)

وأمام السفارة الروسية، ألقى منظمو المظاهرة كلمات باللغة الروسية عبروا فيها عن إدانتهم للتدخل العسكري الروسي الداعم لبشار الأسد، وأشاروا إلى أن ما تقوم به القوات الروسية  بأوامر من بوتين من هجمات تقتل المدنيين والأطفال وتدمر البيوت والمستشفيات بسوريا، جعل روسيا مكروهة من السوريين.

وتحدث سفير الائتلاف السوري بألمانيا بسام عبد الله بالألمانية عن انطلاق الثورة قبل خمسة أعوام برسومات لأطفال درعا ضد القمع والفساد، ورد نظام الأسد على هذه الاحتجاجات وثورة السوريين ضده بالحديد والنار.

وقال عبد الله -بتصريح للجزيرة نت- إن تظاهر هذه الأعداد الكبيرة من السوريين بقلب العاصمة الألمانية يؤكد على إصرار السوريين باللجوء والشتات في الخارج ومناطق النزوح داخل بلدهم على مواصلة ثورتهم حتى تحقق هدفها بإسقاط "نظام الإرهاب والإجرام بقيادة بشار الأسد، وإقامة دولة الديمقراطية والعدالة والمساواة".

وأشار سفير الائتلاف السوري المعارض ببرلين إلى أن توجه المعارضة لجنيف للتباحث حول حل سياسي لانتقال السلطة يذكر بسعيها من البداية لحل سياسي قابله النظام الحاكم بالرهان على الحل العسكري والأمني، وأجبر السوريين للدفاع عن أنفسهم بمواجهة أسلحته المحرمة وغير المحرمة.

شتاينماير والانسحاب
وعلى صعيد ذي صلة، توقع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن يؤدي تنفيذ الإعلان عن انسحاب القوات الروسية من سوريا فعليا "إلى زيادة الضغوط على نظام بشار الأسد، لدفعه للتفاوض بجدية بجنيف حول انتقال سياسي سلمي يحفظ كيان الدولة السورية، ويحقق مصالح جميع مكوناتها الشعبية".

وقال شتاينماير -في بيان أصدره بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة للأزمة السورية- إن ذكرى بدء الاحتجاجات ضد نظام الأسد تتواكب للمرة الأولى منذ خمس سنوات، مع بصيص أمل بإمكانية إنهاء العنف الدائر بسوريا، من خلال هدنة يلتزم بها منذ أسبوعين قسم كبير من الأطراف المتنازعة.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الألمانية -في بيانه الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية لمناطق سورية كثيرة ظلت محاصرة منذ شهور طويلة إنجازان صغيران جاءا نتيجة لضغوط خارجية مارسها الفاعلون الدوليون والإقليميون على أطراف النزاع بالعاصمة النمساوية فيينا، وخلال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن منتصف الشهر الماضي.

وخلص شتاينماير إلى أن هذه الضغوط والتفاهمات ستبقى مطلوبة لتحقيق تقدم أكبر بحل الأزمة، عند طرح الأسئلة الصعبة حول المستقبل السياسي لسوريا على مائدة المفاوضات بجنيف هذه الأيام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات