لا تزال القوات اليمنية الموالية للرئيس هادي تقاتل في مدينة تعز لاستكمال فك الحصار عنها، ورغم أن معركة تعز لم تستكمل فإن تلك القوات تتطلع إلى التحرك لاستعادة محافظات قريبا مثل إب وذمار، وهو ما يبدو تحديا كبيرا.

أحمد أبو سالم-حجة

لم تنته المعارك في مدينة تعز جنوب غربي اليمن باستعادة الجيش الوطني والمقاومة المداخل الجنوبية الغربية للمدينة، ورغم ذلك يجري الحديث عن محافظة إب المجاورة باعتبارها هدفا لعملية عسكرية قريبة.

واستعادت القوات اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي الضواحي الغربية والجنوبية لتعز من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مما أتاح كسر الحصار وفتح طرق الإمداد من عدن جنوبا.

وانتقلت المعارك إلى ضواحي تعز الشمالية والشرقية في تحرك يرمي إلى فك الحصار بالكامل عن المدينة، إذ لا يزال المدخل الشرقي المؤدي إلى العاصمة صنعاء تحت سيطرة مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ولا يستبعد أن ينقل الحوثيون وحلفاؤهم المعارك إلى مدن قريبة من تعز، كما لا يستبعد انسحابهم لتعزيز خطوطهم الدفاعية على الطرق المؤدية إلى محافظات تقع شمالا باتجاه صنعاء. وتبعد مدينة إب -مركز محافظة إب التي تتطلع إليها القوات الموالية لهادي- 63 كيلومترا عن تعز، وتستغرق المسافة بينهما ساعتين تقريبا بالسيارة.

 حيدر: الحوثيون وحلفاؤهم فقدوا كثيرا من قوتهم (الجزيرة نت)

استعادة إب
ويرى الناطق الرسمي للمجلس العسكري لمحافظة إب عبد الواحد حيدر أن استعادة تعز بالكامل ستجعل الجهة الجنوبية للمحافظة منطقة آمنة وظهرا تستند إليه قوات الشرعية في إب.

وقال للجزيرة نت إن التغيرات في تعز تضع الجيش والمقاومة في إب أمام تحدي استعادة المحافظة من الانقلابيين، كما تضع دول التحالف العربي والرئاسة اليمنية أمام مسؤولية تعزيز موقف قوات الشرعية ودعمها.

ولم يستبعد حيدر أن تكرر قوات الحوثي وصالح سيناريو حصار تعز في إب، قائلا إنها "مليشيات منفلتة من كل القيم الإنسانية ما لم تردعها قوة عسكرية"، لكنه أكد أن الوضع تغير فلم تعد تلك المليشيات تملك القوة التي تمكنها من الاستمرار أكثر مما استمرت، وهي حاليا على وشك الانهيار الكلي، حسب تعبيره.

ويربط آخرون العمليات العسكرية لاستعادة محافظة تعز برمتها بالتمهيد لمعركة استعادة صنعاء الخاضعة لسلطة الحوثيين وحلفائهم. ويقول عضو المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة ذمار مجاهد الشريفي إن تأثيرات تحرير تعز ستمتد لتصل إلى العاصمة صنعاء.

افتعال معارك
ورجح الشريفي في تصريح للجزيرة نت أن يفتعل الحوثيون وحليفهم صالح معارك في المحافظات والمناطق التي تربط بين تعز وصنعاء، مشيرا إلى أنهم ينشرون قوات وأسلحة في تلك المناطق.

الشريفي: الجيش في محافظة ذمار مستعد لما وصفها بمعركة التحرير (الجزيرة نت)

لكنه قال إن الجيش الوطني في ذمار على أتم الاستعداد لما وصفها بمعركة التحرير، مضيفا أن الألوية العسكرية للجيش والمقاومة في هذه المحافظة مستعدة، وهي تنتظر أوامر عسكرية.

وحسب القيادي في المقاومة بذمار، فإن هناك تنسيقا بين مكونات المقاومة والجيش الوطني في المناطق بين تعز وصنعاء. وقال إن قوات الجيش والمقاومة هناك ستكون قادرة على دحر المليشيات.

من جهته، قال الصحفي اليمني خليل العمري إن تعز هي العمق الإستراتيجي للتحولات الكبيرة في البلد، مستدلا بأدوار المحافظة في الانتفاضات والثورات المختلفة، وبينها ثورتا 1948 و1962 على الحكم الإمامي، وثورة 2011 ضد نظام الرئيس المخلوع علي صالح.

وقال للجزيرة نت إن استعادة تعز ستمهد لمعركة صنعاء، وأضاف أنه يتوقع أن يتم رفد جبهة صنعاء بآلاف المقاتلين.

وفي وقت سابق قال الناطق باسم التحالف العربي أحمد عسيري إن قوات التحالف تقوم برصد تحركات تعزيزات الحوثيين وحلفائهم على الطريق الذي يربط بين صنعاء وتعز.

المصدر : وكالات