نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية ما ورد في صحف بريطانية عن حصول تونس على دعم غربي في معركتها ضد الإرهاب ببنقردان، لكن بعض السياسيين أرجع النجاح في هذه المعركة لوجود تنسيق استخباراتي قوي مع الجزائر.

خميس بن بريك-تونس

بينما تحتفل القوات الأمنية والعسكرية في تونس بانتصارها على مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية حاولوا السيطرة على مدينة بنقردان الجنوبية، قالت صحيفة بريطانية إن "عسكريين بريطانيين قدموا النصح لقادة عسكريين تونسيين في أرض المعركة"، الأمر الذي نفته مصادر رسمية تونسية جملة وتفصيلا.

وهاجمت ثلاث مجموعات مسلحة الاثنين الماضي ثكنة عسكرية وثكنة للحرس التونسي في مدينة بنقردان المحاذية للحدود مع ليبيا، لكن قوات الأمن والجيش تمكنت من إحباط مخطط المسلحين لإعلان إمارة تابعة للتنظيم في المدينة بعد القضاء على 49 مسلحا واعتقال عشرة آخرين.

وذكرت صحيفة ميرور البريطانية أن قوات بريطانية خاصة تتكون من 15 جنديا بملابس مدنية ساعدوا الجيش التونسي في معركة بنقردان الأخيرة، وذلك من خلال تقديم النصح والتخطيط واتخاذ تدابير تكتيكية.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أكد أن نجاح العملية الأمنية والعسكرية ضد الإرهابيين في بنقردان تم بأياد تونسية وبعمل استخباراتي تونسي بحت.

الوسلاتي: لم تشارك أي قوات أجنبية بمعركة بنقردان (الجزيرة)

انتصار تونسي
وقال بلحسن الوسلاتي للجزيرة نت إن الحديث عن وجود قوات بريطانية خاصة في بنقردان أمر غير صحيح فلم تشارك أي قوات أجنبية في المعركة التي أدارتها قيادات عسكرية وأمنية تونسية بحتة في قاعة عمليات مشتركة.

وأوضح أن إحباط هجوم المسلحين المباغت الذي تم فجر الاثنين الماضي انطلق بدفاع شرس للوحدات العسكرية والأمنية على ثكناتها وفق تكتيك دفاعي تم التدرب عليه لمجابهة أي هجوم مسلح أعقبه تفعيل لمخطط دفاعي بين الأمن والجيش لبسط الأمن في بنقردان.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الدفاع بتضامن المواطنين في بنقردان في مساندة جهود الأمن والجيش خلال الاشتباكات مع المسلحين وخلال تعقبهم بعد اختبائهم.

ونفى الوسلاتي وجود أي صلة بين قدوم مدربين عسكريين بريطانيين الشهر الماضي إلى تونس لمساعدة الجيش التونسي على حماية حدودها مع ليبيا وبين ما حدث في معركة بنقردان، قائلا "هؤلاء المدربون قدموا في إطار تدريبات محددة ولا يوجدون أصلا ببنقردان".

حياة: تونس لها سيادتها ولا تقبل بأي تدخل أجنبي (الجزيرة)

تضامن شعبي
من جانبها استغربت النائبة عن حزب حركة النهضة حياة العمري ما نشرته صحيفة ميرور البريطانية التي ذهبت للقول أيضا إن بريطانيا ستضاعف دور قواتها الخاصة في تونس إذا تم اختطاف بريطانيين، معتبرة أن إحباط هجوم المسلحين في بنقردان نجاح تونسي 100%.

وأوضحت -في حديث للجزيرة نت- أن قوات الأمن والجيش بمساعدة أهالي بنقردان قدموا درسا كبيرا لكل التونسيين في الذود عن حرمة البلاد، مشددة على أن تونس لها سيادتها ولا تقبل بأي تدخل أجنبي في أراضيها، وأنها قادرة بفضل تضامن شعبها مع جيشها وأمنها على حماية نفسها.

في المقابل أكد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي أن حزبه يرفض رفضا قاطعا وجود أي قوات أجنبية على التراب التونسي مهما كانت الأسباب، لكنه كشف أن الحرب على الإرهاب تتطلب تنسيقا مع دول شقيقة لها تجربة في هذا المجال مثل الجزائر.

ورأى في حديث للجزيرة نت، أن النجاح الذي تحقق في معركة بنقردان يعود إلى وجود تنسيق استخباراتي قوي مع الجارة الجزائر، داعيا في الوقت نفسه إلى الابتعاد عما أسماها سياسة المحاور التي تنتهجها تونس في التحالف مع حلف شمال الأطلسي أو مع التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية.

المصدر : الجزيرة