إعداد/ شاهر الأحمد

العام الخامس من الثورة السورية كان حافلا بالأحداث الميدانية، ورغم أن فصائل المعارضة المسلحة تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات لعل أبرزها سيطرتها الكاملة على محافظة إدلب شمالي البلاد والتقدم بمحافظات أخرى، فإن التدخل الروسي المباشر بحرب سوريا نهاية سبتمبر/أيلول 2015 مكن النظام من استعادة السيطرة على عدة مناطق خاصة محافظتي حلب واللاذقية.

وفيما يلي أبرز المحطات التي شهدتها الساحة السورية خلال العام الخامس من الثورة: 

* جيش الفتح والسيطرة على إدلب
أعلن يوم 24 مارس/آذار 2015 تشكيل جيش الفتح وهو اتحاد سبعة من فصائل المعارضة السورية بمحافظة إدلب، ومباشرة أعلن بدء معركة السيطرة على مدينة إدلب التي استطاعت المعارضة تحقيقها يوم 28 مارس/آذار من العام نفسه، وبذلك أصبحت إدلب مركز المحافظة الثاني المحرر كليا من سيطرة النظام السوري بعد الرقة (شمال وسط سوريا).

وأعلن جيش الفتح يوم 25 أبريل/نيسان 2015 سيطرته الكاملة على مدينة جسر الشغور ذات الأهمية الإستراتيجية التي تقع في ريف إدلب الغربي.

ويوم 28 مايو/أيار 2015، أعلنت المعارضة السيطرة على جبل الأربعين ومدينة أريحا الإستراتيجية في ريف إدلب، وتأتي أهمية أريحا من كونها تطل على طريق اللاذقية حلب الذي يعتبر من أهم طرق الإمداد لمعسكرات النظام.

وفي التاسع من سبتمبر/أيلول 2015، سيطرت المعارضة على مطار أبو الظهور، وأسرت عشرات الجنود. ويعد أبو الظهور المطار العسكري الثاني الذي تسيطر عليه المعارضة في ريف إدلب، بعد سيطرتها على مطار تفتناز قبل نحو عامين.

* السيطرة على بصرى الشام
وفي جنوب البلاد، تقدمت المعارضة حيث أعلنت يوم 25 مارس/آذار 2015 سيطرتها على مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا، وذلك بعد سلسلة معارك ضد قوات النظام والمليشيات الأجنبية المتحالفة معها. وتتمتع المدينة بموقع مهم كونها حلقة الوصل بين محافظتي درعا والسويداء.

فريق الصليب الأحمر يدخل الزبداني بعد هدنة في سبتمبر/أيلول 2015 (ناشطون) 

* هدنة الزبداني والفوعة وكفريا
توصلت المعارضة السورية المسلحة يوم 20 سبتمبر/أيلول 2015 إلى اتفاق مع قوات النظام وحزب الله اللبناني لوقف المعارك بمدينة الزبداني في ريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة، وقريتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام بريف إدلب، ويشمل الاتفاق السماح بخروج مقاتلين وجرحى ومدنيين من الطرفين وتوفير الدواء والطعام.

* خسارة مرج السلطان ومطارها
تمكنت قوات النظام -مسنودة بمقاتلين من حزب الله اللبناني ومستفيدة من غطاء الجوي الروسي يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2015- من السيطرة على بلدة مرج السلطان ومطارها العسكري ذي الموقع الإستراتيجي في الغوطة الشرقية بريف دمشق (يبعد عن دمشق 15 كلم) وذلك بعد ثلاث سنوات من سيطرة المعارضة عليها.

* خسارة جبل النوبة
سيطرت قوات النظام ومليشيات شيعية من إيران ولبنان والعراق، مستفيدة من الغطاء الجوي الروسي يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2015 على جبل النوبة الإستراتيجي بجبل الأكراد بريف اللاذقية (شمال غربي سوريا). يتميز جبل النوبة بموقع إستراتيجي مهم لأنه يشرف على عدد من قرى جبلي الأكراد والتركمان، كما أنه يطل على الطريق العام بين اللاذقية وحلب.

علوش اغتيل بغارة جوية استهدفته وبعض قياديي جيش الإسلام (ناشطون)

* مقتل زهران علوش
اغتيل زهران علوش، زعيم جيش الإسلام أكبر فصائل المعارضة بريف دمشق، يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 2015، بغارة جوية استهدفته وبعض القياديين، في بلدة أوتايا بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية (ريف دمشق). وبينما قال جيش الإسلام إن الغارة نفذتها طائرات روسية، ذكرت وسائل إعلام النظام السوري أن الغارة شنها الطيران السوري. 

* مكاسب النظام
وخلال عملياتها في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2016، تمكنت قوات النظام -بمساندة الطيران الروسي وبدعم من مليشيا أجنبية- من طرد فصائل المعارضة من عدد كبير من البلدات والمدن في شمال محافظة حلب، ليصبح الجيش على مسافة أقل من 25 كيلومترا من الحدود مع تركيا. كما تمكن النظام في الفترة نفسها من التقدم بريفي اللاذقية وحماة.

المصدر : الجزيرة