سعيد نمسي-باريس

بحث أكثر من مئتي إعلامي وصحفي ومسؤول في مؤسسات إعلامية في مؤتمر في اليونسكو بباريس وسائل تأمين العمل الصحفي سواء في مناطق الحروب والنزاعات أو المناطق التي تنتهك حرية الإعلام وتخرق القوانين.

وقد أشار المشاركون في المؤتمر الدولي "حول المؤسسات الإعلامية المتضامنة من أجل سلامة الصحفيين" إلى ظهور مخاطر جديدة باتت تحدق بالعمل الصحفي في مناطق الحروب، وهي ظاهرة الاختطاف والابتزاز.

وخرج المؤتمر  الذي عقد الجمعة بتوصيات تستهدف تطوير وتعميم الممارسات الناجعة للحفاظ على سلامة الصحفيين وإشراك المجتمع المدني في وضع قوانين مكافحة الإرهاب ومناهضة الإفلات من العقاب الذي لا يزال يستفيد منه قتلة الصحفيين.

وشاركت في المؤتمر تنظيمات مهنية للصحفيين والناشرين ومنظمات أممية وغير حكومية ووسائل إعلامية كبرى من بينها شبكة الجزيرة.

توصيات
وأوصى المؤتمر بمنح الصحفيين تكوينا في السلامة والأمن للتكيف مع المحيط الخطير الذين يعملون فيه، ودروساً في الأمن الرقمي وفي الطوبوغرافيا.

ودعا إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني وتنظيمات الصحفيين في القوانين التي توضع لمواجهة الإرهاب. وشدد على فكرة التخلي عن إرسال الصحفيين إلى المناطق الخطيرة جدا.

ولكون وسائل الإعلام المحلية أكثر الوسائل استهدافاً من طرف أعداء الصحافة وتجاوزاتهم، أوصى المؤتمر المنظمات المهنية للصحفيين بإدانة الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون العاملون بوسائل الإعلام المحلية والمطالبة بعقاب مرتكبيها.

ودعا إلى التعاون بين وسائل الإعلام في هذا الخصوص والضغط على السلطات وعلى الأمم المتحدة لوضع أجندة لوقف أو تقليص هذه التجاوزات.

وألح المؤتمر على الاهتمام بالصحفيين ومنحهم تكويناً في مجال الأمن وتخصيص رأسمال اجتماعي للاعتناء بهم وعلاجهم في حالة مرضهم أو إصابتهم.

وناقش المؤتمر موضوع الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه قتلة الصحفيين ومضطهدوهم، وأيد الكثير من المشاركين فكرة إنشاء منصب ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لسلامة الصحفيين، وتبني تصريح عالمي حول حرية الصحافة.

وفي كلمة بالمؤتمر، قال المدير العام لشبكة الجزيرة مصطفى سواق إن القمة الدولية الثالثة لوسائل الإعلام التي ستعقد في شهر مارس/ آذار المقبل في الدوحة ستناقش أيضا هذه المسائل، لأن الوضع بلغ درجة كبيرة من الخطورة.

ودعا سواق إلى العمل الجماعي لتغليب حرية التعبير، والتغلب على ما تواجهه هذه الحرية من اغتيال واضطهاد للصحفيين.

المصدر : الجزيرة