خالد الحطاب-الكويت

عزا مختصون بيئيون كويتيون تراجع بلادهم على مستوى مؤشر الأداء البيئي للعام 2016 واحتلالها المركز رقم 113 عالميا والـ12عربيا لعدم وجود لجان رقابية نيابية بيئية إضافة لقرب المناطق السكنية من مصافي البترول والغاز، وعدم جدية الدولة في تطوير منظومة الإنتاج لجعلها صديقة للبيئة.

وكشف مؤشر الأداء البيئي، الصادر عن جامعة "بيل" الأميركية بالتعاون مع جامعة "كولومبيا" أداء 180 دولة بناء على أهم القضايا البيئية من ناحيتي حماية الصحة البشرية وحماية الأنظمة البيئية بالاستعانة بعشرين مؤشراً لقياس أداء الدول، ومن بينها مؤشر حماية الزراعة والمناخ والطاقة ومصادر المياه والصرف الصحي وجودة الهواء، مشيرا إلى أن الكويت سجلت 64.41 نقطة حيث إن الصفر يعتبر -وفق التقرير- الأبعد عن تحقيق الأهداف، وال‍مئة هي الأقرب.

وبين المؤشر تذيل دول الشرق الأوسط للقائمة، إذ احتلت السودان المركز رقم 170 عالميا واليمن 150 وعُمان 126 وليبيا 119 والعراق 116 ومصر 104 وسوريا 101 والكويت 113 وإيران 105، في حين حلت المغرب بالمركز رقم 64 وتونس 53 والأردن 74 والجزائر 83 وقطر 87 والإمارات 92 ولبنان 94 والسعودية 95.

 المطر: أسباب تأخر الكويت عربيا وعالميا يعود لعدم وجود أولويات حكومية بيئية (الجزيرة)

غياب الأولويات
وأرجع النائب ورئيس اللجنة البيئية في مجلس الأمة السابق، د. حمد المطر، أسباب تأخر الكويت عربيا وعالميا لعدم وجود أولويات حكومية بيئية بالرغم من وجود فوائض مالية ضخمة وعدم وجود لجنة بيئية رقابية تشريعية في مجلس الأمة الحالي.

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن الدولة لا تراعي المعايير البيئية الدولية في المشاريع التي تطبقها لا سيما المشاريع الإسكانية والتي يتم بناؤها قرب المصافي النفطية، الأمر الذي يتعارض مع الاتفاقيات البيئية الدولية التي وقعت الكويت عليها.

بدوره، قال الباحث الأكاديمي بالشؤون البيئية د. مبارك العجمي أن المناطق الجنوبية تشهد تلوثا هوائيا واسعا، وهو ما تم الإشارة إليه في بحث المؤشر البيئي لعام 2016 مضيفا أنه قام بإجراء دراسة بعنوان "طريق أم الهيمان وتلوث الهواء» التي أكدت وجود علاقة وثيقة بين نسب تركيز الملوثات الهوائية المرتفعة في ضاحية أم الهيمان السكنية الواقعة جنوب الكويت وبين تشوه الأجنة والأورام الخبيثة وأمراض الجهاز التنفسي لدى سكان تلك المناطق.

وتابع العجمي -في حديث للجزيرة نت- أن قرب المناطق السكنية من مصادر التلوث الصناعي جنوب الكويت وعدم وجود تضاريس طبيعية تمنعها يزيد من نسب تركيز الملوثات التي تبقى عالقة في الأجواء بمستوى سطح الارض إلى مستوى ألف متر.

وأوصى بضرورة القيام بزراعة الأشجار وتكوين دوامات هوائية طبيعية وأخرى صناعية لتشتيت الملوثات وعزلها وتغيير صفاتها وزيادة ارتفاع المداخل، واستخدام طاقة الرياح كطاقة بديلة للمصادر التقليدية.

منشآت متطورة
من ناحية أخرى، قال مصدر مسؤول بالهيئة العامة للبيئة إن التقارير العالمية الصادرة هي ملخص لنتائج دورية تصدرها الهيئة وتحصل عليها من محطات الرصد الهوائي الموزعة في كافة أنحاء الكويت، مشيرا إلى أنها قد لا تكون دقيقة لا سيما وأنها تدرس متوسط معدل البيانات ولا تذكر تفاصيل الانبعاثات أو مدتها أو حتى وجودها.

وأضاف أن الهيئة ترصد باستمرار الانبعاثات الغازية وغيرها، وتقوم بتنبيه المحطات والمصانع عن وجود خلل ما، وتتعامل مباشرة مع أي خطأ لتفادي زيادة الملوثات، لافتا إلى أن نسبة الانبعاثات في المناطق الصناعية والنفطية تختلف عن السكنية بشكل كبير.

وأشار إلى أن الهيئة تلزم الشركات النفطية باتباع أساليب واستخدام معدات متطورة تقلل من نسب الملوثات الضارة والناتجة عن عمليات التكرير والإنتاج النفطي وغيرها من عمليات إنتاج الطاقة، كاشفا عن سعي الدولة لإنشاء محطات كاملة صديقة للبيئة.

المصدر : الجزيرة