بشكل لافت وعلى نحو خاطف عززت القاعدة تواجدها في شبوة اليمنية، حيث فرضت سيطرتها على مناطق ذات بعد اقتصادي وإستراتيجي، مما يعيد قلب الموازين من جديد ويضيف أعباء جديدة على المقاومة الشعبية التي تواجه مليشيا الحوثيين هناك.

سمير حسن-عدن

غير تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة خريطة الصراع في محافظة شبوة اليمنية بعدما سيطر خلال زمن قياسي على مساحات مهمة منها، واستولى على مناطق كانت تسيطر عليها المقاومة الشعبية.

وبعد المكاسب الميدانية بات التنظيم يتقاسم السيطرة على شبوة مع مليشيا جماعة الحوثي.

وجاءت سيطرة التنظيم بعد أيام قليلة من الإعلان عن استعدادات للمقاومة والجيش الوطني لخوض معركة تحرير بقية مناطق محافظة شبوة من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

ولا تزال مليشيا الحوثي وقوات صالح تسيطر على ثلاث مديريات في الجهة الشمالية من المحافظة هي بيحان، وعسيلان، وعين من أصل 17 مديرية بالمحافظة.

وكان مسلحو تنظيم القاعدة أعلنوا الاثنين الماضي سيطرتهم على مدينة عزان وأجزاء أخرى من بلدة الحوطة، ونشروا مسلحيهم في عدة نقاط على مداخل ومخارج البلدة.

ولم تسجل مواجهات مع مسلحي المقاومة الشعبية الذين انسحب معظمهم من البلدة قبل دخول عناصر التنظيم إليها.

يشار إلى أن مدينة عزان تبعد ستين كيلومترا عن منشأة بلحاف النفطية، وتعتبر ثاني أكبر مدينة تجارية بمحافظة شبوة، والبوابة الغربية للساحل، وهي مركز لأربع مديريات هي: ميفعة والروضة ورضوم وحبان.

الحاج اعتبر أن تقاسم الحوثيين والقاعدة السيطرة في شبوة أمر متوقع (الجزيرة نت)

أمر متوقع
وسبق أن سيطر مسلحو تنظيم القاعدة على مناطق بشبوة عام 2012 بعد أحداث فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

لكن حملة عسكرية بأوامر من الرئيس عبد ربه منصور هادي أجبرت مسلحي التنظيم على الانسحاب منها.

وقال مدير عام مكتب محافظ شبوة محسن الحاج إن تقاسم القاعدة والحوثيين السيطرة في هذا التوقيت كان أمرا متوقعا لعدم وجود إمكانيات لدى قوات الجيش والأجهزة الأمنية.

وأضاف "سبق أن خاطبنا دول التحالف والرئيس اليمني ورئيس الوزراء بهذا الخصوص لكن لم نجد استجابة سريعة".

وتابع "نحن نتوقع ظهور الكثير من الجماعات الأيديولوجية أو جماعات السطو المسلح والنهب كنتيجة طبيعية لهذا الفراغ الأمني الكبير الحاصل".

لكنه توقع اختفاء هذه المجموعات بمجرد أن تقوم الدولة بمهامها الأمنية لملء الفراغ.

الحارثي: انطلاق معركة تحرير ما تبقى من مناطق في قبضة الحوثيين بمحافظة شبوة أصبح وشيكا

تنسيق وإسناد
وأضاف "هناك مجلس تنسيق للمقاومة تم الإعلان عنه في مديريات بيحان خلال الأيام الماضية سيقوم بعملية الإسناد للجيش الوطني ممثلا باللواءين الـ19 والـ21 اللذين يستعدان في هذه الأثناء لمعركة تحرير تلك المناطق بشكل نهائي من سيطرة الحوثيين في الأيام القليلة القادمة".

من جانبه، أكد رئيس مجلس المقاومة الشعبية بوادي بيحان الشيخ صالح أحمد الحارثي أن انطلاق معركة تحرير ما تبقى من مناطق في قبضة الحوثيين بمحافظة شبوة أصبح وشيكا.

وبين أن تأسيس مجلس المقاومة بوادي بيحان المعلن عنه جاء ضمن استكمال الاستعدادات لخوض هذه المعركة.

وقال في حديث للجزيرة نت إن المجلس يهدف إلى تنسيق جهود المقاومة في المديريات للمشاركة مع الجيش الوطني في كل جبهات القتال "ضد هذه المليشيات المحتلة" لتأمين وحماية المؤسسات الحكومية.

وأضاف "أنهينا جميع الترتيبات، والمقاومة أصبحت في أعلى درجات الاستعداد والتأهب لبدء معركة التحرير واستعادة ما تبقى من مديريات من قبضة الانقلابيين إلى شرعية الدولة".

المصدر : الجزيرة