حكومة الوفاق الليبية تحت رحمة مجلس النواب
آخر تحديث: 2016/2/16 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/16 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/9 هـ

حكومة الوفاق الليبية تحت رحمة مجلس النواب

الحكومة الليبية المقترحة تضم 18 وزيرا بينهم خمسة وزراء دولة (الجزيرة)
الحكومة الليبية المقترحة تضم 18 وزيرا بينهم خمسة وزراء دولة (الجزيرة)

عبد العزيز باشا-طرابلس

بعد إعلانها من قبل المجلس الرئاسي في وقت متأخر من مساء الأحد بمدينة الصخيرات المغربية، رفض وزيران مرشحان بحكومة الوفاق الوطني الليبية منصبيهما في الوقت الذي تنقسم فيه الآراء بين متفائل بإقرار هذه الحكومة وآخر يستبعد ذلك لوجود بعض العقبات.

وفي هذا الصدد أوضح عضو مجلس النواب المنحل عن مدينة بنغازي أبو بكر بعيرة أنه يتوجب على النواب إجراء تعديل دستوري بتضمين الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات المغربية في الإعلان الدستوري الحاكم للبلاد منذ ثورة فبراير٬ مشيرا إلى أن عقد جلسة لإجراء تعديل دستوري يتطلب حضور 133 نائبا، الأمر الذي يراه بعيرة صعبا.

عرقلة
وقال بعيرة إن عددا من النواب عن المنطقة الشرقية (برقة) يسعون لعرقلة تمرير الحكومة عن طريق تعطيل إجراء التعديل الدستوري٬ مستبعدا إجراء هذا التعديل.

ونوه في تصريح للجزيرة نت إلى أن التشكيلة المقترحة للحكومة ضعيفة، وأن عددا من الوزراء عليهم تحفظات كوجود حكم بالسجن على أحدهم لارتكابه مخالفات مالية، كما أن بعضهم محسوب على النظام السابق، وفق تعبيره.

ويعتقد بعيرة -العضو المستقيل من فريق حوار مجلس النواب المنحل- بأن الخطأ الأساسي يكمن في تركيبة المجلس الرئاسي نفسه٬ وقال إنه يجب العودة إلى المسودة الرابعة التي تنص على وجود نائبين فقط لرئيس المجلس.

video

وذكر بعيرة أن فتح البعثة الأممية للمسودة الرابعة وإضافتها لبعض المواد كالمادة الثامنة خلط الأوراق وتسبب في إرباك العملية السياسية٬ منوها إلى أن المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون كان له الدور الأكبر في الإرباك الحاصل اليوم.

من جهته، يقول عضو مجلس النواب المنحل عن أوباري صالح همّه إنه ليس من الضرورة أن تكون التشكيلة المقترحة مثالية غير أنها أفضل ما يمكن الوصول إليه الآن في الوضع الحالي للبلاد.

ويضيف -في معرض تصريحه للجزيرة نت- أنه من غير المنطقي ألا تقبل الحكومة بعد تلبية كل مطالب رئيس المجلس وعدد من النواب بتمثيل الأقاليم الثلاثة في الحكومة، وتقليص عدد الوزراء وتوسعة المجلس الرئاسي.

وبدى همّه واثقا من أن الحكومة ستمرر في نهاية المطاف برغم تعرضها لانتقادات عدة ومطالبات من البعض٬ مبديا تفاؤله بأن النصاب القانوني لعقد جلسة التعديل الدستوري سيتوفر، خاصة بعد التحاق عدد من أعضاء المجلس المقاطعين لجلساته.

وتوقع همّه أن تعقد جلسة اليوم الثلاثاء بحضور رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بعد طلب من رئيس مجلس النواب المنحل وعدد من الأعضاء الاستماع إليه بشأن الآلية التي اختيرت بها التشكيلة الحكومية.

حكومة استفزازية
من جانبه، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فتحي الفاضلي بأن الحكومة المقترحة ليست حكومة توافق، وإنما حكومة استفزازية عبر تضمينها شخصيات محسوبة على النظام الاستبدادي الذي قامت الثورة من أجل إزاحته من المشهد السياسي الليبي، على حد قوله.

الفاضلي: هناك تناقض واضح بين أهداف الثورة والحكومة المقترحة (الجزيرة)

ويضيف أن هناك تناقضا واضحا بين أهداف الثورة والحكومة المقترحة، مما يدل على أن كتلة عريضة من الثوار من الشعب الليبي والنخب والسياسيين لن يرضوا بها.

ويقول الفاضلي في تصريح للجزيرة نت رغم أن تعيين المهدي البرغثي الذي يقاتل في بنغازي تحت إمرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر وزيرا للدفاع سيشكل جدلا عند قطاع عريض فإنه قد يكون بصفة عامة أفضل من بقاء حفتر.

ويؤكد أن حفتر ومصر الداعمة له لن يرضيا بالبرغثي، مما سيزيد من تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا٬ فضلا عن تعقيدات الملف الأمني وما قد يسببه من تصادم قد لا تحمد عقباه٬ بحسب الفاضلي.

ورأى الفاضلي أنه أمام مجلس النواب المنحل فرصة تاريخية برفضه الحكومة المقترحة وفتح الطريق لإيجاد بديل ليبي ليبي يشترك فيه الجميع للوصول إلى توافق حقيقي يضمن الأمن والأمان والاستقرار للوطن.

وأسند المجلس الرئاسي منصب وزير الدفاع إلى المهدي إبراهيم البرغثي وهو أحد قادة القوات الموالية لمجلس النواب شرقي ليبيا، وتقول تقارير إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر-المعين من قبل برلمان طبرق قائدا للجيش- يعترض على تعيين البرغثي لخلاف بينهما.

وأعلن المجلس الرئاسي في ليبيا مساء الأحد بمدينة الصخيرات المغربية تشكيلة معدلة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج تضم 18 وزيرا، بينهم خمسة وزراء دولة، يمثلون غرب ليبيا وشرقها وجنوبها.

المصدر : الجزيرة