اعتبر حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الخميس أن واشنطن لم يعد بإمكانها أن تحدد مصير المنطقة، متوعدا باستمرار "المقاومة" ضد أميركا، بينما يستمر التنسيق والتوافق بين طهران وواشنطن في العديد من ملفات الصراع بالمنطقة.

وخلال إحياء ذكرى احتلال السفارة الأميركية في طهران عام 1979، قال سلامي أمام آلاف المتجمعين قبالة المقر السابق للسفارة إن "الولايات المتحدة لم تعد القوة الأولى في العالم" وإنه لم يعد بإمكانها أن تحدد مصير التطور السياسي والعسكري في غرب آسيا أو في العالم الإسلامي، مبديا ارتياحه "للتراجع الكبير للنفوذ السياسي للولايات المتحدة".

وأضاف سلامي أن مقاومة الأميركيين ستستمر، معتبرا أن أمن إيران مرتبط بما أسماه نصر المسلمين في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وإلا فإن الأميركيين سيتسببون بانقسام المسلمين، حسب تعبيره.

ليس إيجابيا
في المقابل، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر "بسلوك إيران"، وقال إنه "ليس إيجابيا وليس بناء في المنطقة، وتحديدا في اليمن وسوريا".

وقبل 38 عاما، اقتحم طلاب إيرانيون غاضبون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا موظفيها طيلة 444 يوما، وظلت إيران ترفع منذ ذلك الوقت شعار "الموت لأميركا"، لكن مراقبين يشككون في وجود أزمة حقيقية بين البلدين رغم أن العلاقات الدبلوماسية لا تزال مقطوعة بينهما.

وتقاتل القوات الإيرانية وحلفاؤها قرب الموصل تحت مظلة الطيران الأميركي منذ أسابيع، حيث ينسق الطرفان معا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية، كما يتناغم الطرفان في الكثير من جوانب الأزمة السورية، حيث أصرت واشنطن في محطات التفاوض بجنيف وفيينا ولوزان على مشاركة طهران، وكشفت تسريبات سابقة لصحيفة نيويورك تايمز أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرّح بأن حزب الله ليس عدوا لواشنطن ولا متآمرا عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات