ما هي أولويات السعوديين واهتماماتهم؟

ما هي أولويات السعوديين واهتماماتهم؟

يفضل 30-40% من السعوديين قضاء أوقات فراغهم بين طلعات البر والكورنيش والاستراحات (غيتي)
يفضل 30-40% من السعوديين قضاء أوقات فراغهم بين طلعات البر والكورنيش والاستراحات (غيتي)

غازي كشميم

أظهرت دراسة استطلاعية حديثة أن 99.7% من السعوديين يشغلهم هاجس الأمن والاستقرار، بينما مثلت المحافظة على القيم الإسلامية ضرورة قصوى لدى 99.3%، وذلك ضمن قائمة أولويات معيشية شملت قضايا أخرى مهمة مثل توفير السكن والوظائف وغيرها. 

وأوضحت نتائج استطلاع أجراها مركز صناعة الفكر للدراسات والأبحاث بعنوان "كيف يفكر السعوديون.. أولويات واهتمامات" أن السعوديين يهتمون كثيرا بالشأن العام، فكانت أحوال العالم العربي والإسلامي تشغل تفكير 71.3% من العينة المستطلعة، بينما شغلت أولوية الاستقرار الأسري 60.4%.

واستطلعت الدراسة عينة عشوائية من 850 مواطنا ومواطنة موزعين على مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، عن طريقة استبانة تناولت في قسمها الأول ما يرتبط بالشأن العام والأولويات، وفي الثاني ما يتعلق بالوقت وطريقة تمضيته واستغلاله، بينما تناول ثالث أقسامها القضايا الاقتصادية من حيث تفضيل قطاع العمل والاستثمار ومجالات إنفاق المال.

وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية الأكثر أهمية التي يطلب السعوديون من السلطات التعامل معها، جاءت مشكلات الحد من نسبة البطالة متصدرة بنسبة 56.5% تليها مشكلات الفقر وقضايا الشباب والتعليم والصحة. 

السوق القديم بالرياض (غيتي)

وجاء في الدراسة أن الأغلبية العظمى من السعوديين تفضل قضاء أوقاتها بصحبة الأسرة كما كشفت أنه كلما زاد العمر زاد تفضيل الفرد لقضاء وقته مع الأسرة والعائلة بينما يقل اهتمامه بقضاء الوقت مع أطراف أخرى مثل الأصدقاء وزملاء العمل والدراسة.

وحول أولويات القراءة في أوقات الفراغ، حاز المجال الديني على نسبة تفضيل تصل إلى نحو 28% يليها المجال الثقافي بـ27.5% ثم الاجتماعي بـ16.8%.

ورغم أن الدراسة لم تبين نسبة القراءة عند الشريحة المستطلعة أو الساعات التي يقضونها فيها، فإنها أوضحت تفضيل الذكور للقراءة في مجالات الرياضة والسياسة والتكنولوجيا والاقتصاد، بينما تفضل النساء المجالات الدينية والثقافية، كما أشارت إلى أن كبار السن يميلون للمجالات الدينية والتربوية، وصغار السن المجالات الترفيهية.

عطلة الأسبوع
وعن الأماكن المفضلة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، فقد جاءت الزيارات العائلية على رأس القائمة بنسبة 96.5%، يليها السفر خارج المدينة بنحو 88%، الأمر الذي يفسره –ربما- عمل كثير من السعوديين بالمدن الرئيسية أو الاقتصادية بعيدا عن مدنهم وقراهم.

كما تفضل نسبة تتراوح بين 30-45% قضاء أوقات فراغهم بين طلعات البر والكورنيش والاستراحات بالإضافة إلى المتنزهات والحدائق، بينما تدنت نسبة تفضيل المطاعم والأسواق لتتراوح بين 10-14%.

يفضل السعوديون الاستثمار بقطاع التجارة والخدمات العامة (أسوشيتد برس)

أما بالنسبة للقطاع المفضل للعمل، فقد تبين أن الغالبية العظمى تفضل العمل في القطاع الحكومي بنسبة تتجاوز 63%، وما يقرب من ثلث السعوديين يفضلون العمل بالقطاع الخاص، وأقلية بسيطة جدا ترغب في القطاع غير الربحي والخيري ومنظمات المجتمع المدني، كما سجلت الدراسة تفضيل النساء للعمل بالقطاع الخيري أكثر من الرجال.

وأشارت الدراسة إلى أن الأقل تعليما أكثر تفضيلا للعمل بالقطاع الخيري يليهم الأكثر تعليما (الحاصلين على الدكتوراه). وتفسر ذلك بأن المستوى المنخفض عادة للأجور في العمل الخيري قد يمثل المكان الوحيد الذي يقبل قدرات الأقل تعليما، في حين تتمثل دوافع الفئة الأكثر تعليما في نضوج الرغبة الرسالية بترك أثر في المجتمع.

وفيما يتعلق بقطاع الاستثمار المفضل، فقد جاء قطاع التجارة في المقدمة يليه الخدمات العامة، كما أوضحت الدراسة أن النساء أكثر ميلا للاستثمار في قطاعات التعليم والصحة، بينما يميل الرجال إلى قطاع الإنشاءات والمقاولات أكثر، غير أن استبانة الدراسة لم تطرح خيار الاستثمار في البورصات والذي تتجه له نسبة ليست قليلة من السعوديين.   

وحول أولويات إنفاق المال، فقد أوضحت نتائج الاستطلاع تباينا كبيرا بين الفئات العمرية، فالشباب أكثر تفضيلا لإنفاق المال الفائض لديهم في إنشاء مشروعات خاصة أو صرفها في السفر والترفيه، بينما يفضل كبار السن مجالات التبرع للجهات الخيرية والتوفير للمستقبل وشراء مقتنيات جديدة.

يُذكر أن الدراسة استطلعت آراء العينة أواخر عام 2015، ونشرت نتائجها في الشهور الأولى من 2016.

المصدر : الجزيرة