مع استمرار حصار حلب لأكثر من سنتين باتت مواقع التواصل الاجتماعي السبيل الوحيد الذي يمكن سكان المدينة من الاطمئنان على أحبائهم وذويهم بعد أن تشتتوا في دروب الحرب واللجوء والنزوح.

ويجسد حال السيدة أم أحمد معاناة آلاف الحلبيين الذين يرزحون تحت وطأة الحصار، فقد خرج زوجها إلى الريف قبل الحصار بيوم لتأمين مستلزمات العمل والسكن.

لكنه لم يتمكن من العودة إلى منزله وعائلته حتى الآن، لتبقى وسائل التواصل هي الوسيلة الوحيدة التي تربطه بعائلته المحاصرة.

وقد بقيت أم أحمد وطفلها في أخطرِ مدينة في العالم "ولم يبق أمامهما سوى أثاث المنزل وسيلةً للتدفئة والطهي"

وتُمضي ساعات طويلة كل يوم للاطمئنان على زوجها وليس إلى ذلك من سبيل سوى مواقعِ التواصلِ الاجتماعي.

ولا يخلو أي بيت في حلب من مظاهر تجسد الحصار والشتات في مدينة يقع جزء منها تحت سيطرة النظام ويخضع الجزء الآخر للمعارضة المسلحة.

المصدر : الجزيرة