طالبت الهيئة العامة التابعة للمعارضة بالغوطة الشرقية قادة فصائل المعارضة بتقديم إجابات خطية تتضمن أسماء ممثليهم لتنفيذ أولى خطوات مبادرة تشكيل جيش الإنقاذ الوطني المتمثلة بتشكيل مجلس القيادة، لبحث مضمون المبادرة وتقديم التعديلات المقترحة.

محمد الجزائري-ريف دمشق

أطلقت الهيئة العامة التابعة للمعارضة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق مبادرة لتشكيل ما سمته جيش الإنقاذ الوطني، ودعت من خلالها لتوحيد فصائل المعارضة المسلحة واندماجها في جسد واحد يكون بيده كامل السلاح والمقدرات العسكرية.

وينبثق عن هذا التشكيل هيئة سياسية وشرعية ومجلس شورى عسكري مكون من ممثلين عن الفصائل العاملة بالغوطة، وهي جيش الإسلام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام ولواء فجر الأمة، ويتبع ذلك حل الفصائل الحالية وتوحيد مؤسسات القضاء.

وقال رئيس الهيئة محمد سليمان الدحلا إن المبادرة نتاج عدد من المبادرات التي أطلقت على مدار الأعوام الماضية لحل المشاكل العسكرية بين الفصائل، موضحا أنهم يسعون للانتقال مما هو كائن إلى ما يجب أن يكون من أجل الحفاظ على العمل العسكري والثورة.

طوق نجاة
وأضاف الدحلا -في حديث للجزيرة نت- أن الهيئة أرسلت عدة كتب لفصائل المعارضة بالغوطة لمعرفة ردودها وتحفظاتها على المبادرة التي اعتبرها بعض النشطاء طوق نجاة للخروج من أزمة الخلافات الفصائلية التي تنعكس سلبا على عمل الفصائل، كما عدوها استجابة للمطالب الشعبية التي تدعو المعارضة لتوحيد صفوفها ونبذ خلافاتها.

ولم يصدر أي بيان رسمي من الفصائل ردا على المبادرة بالرفض أو القبول، بينما أبدى قياديون في فيلق الرحمن موافقتهم المبدئية بالرغم من عدم صدور أي موقف رسمي من الفيلق حتى الآن.

من جهته، أفاد الناطق باسم هيئة الأركان في جيش الإسلام حمزة بيرقدار بأن قيادته ستصدر بيانا رسميا لموقفها من المبادرة، دون مزيد من التوضيحات.

مبادرة تشكيل جيش الإنقاذ الوطني تحظى بتأييد شعبي (الجزيرة)

موقف الفصائل
وكانت الهيئة العامة التابعة للمعارضة بالغوطة الشرقية قالت إنها حصلت على ردود مبدئية من الفصائل الأربعاء الماضي بشأن المبادرة.

وقالت إن لواء فجر الأمة وافق على المبادرة بشكل كامل، كما أبدى جيش الإسلام موقفا إيجابيا منها، وأبدى فيلق الرحمن وحركة أحرار الشام موافقتهما المبدئية.

وطالبت الهيئة في بيانها قادة الفصائل تقديم إجابات خطية تتضمن أسماء ممثليهم لتنفيذ أولى خطوات المبادرة وتشكيل مجلس القيادة، لبحث مضمون المبادرة وتقديم التعديلات المقترحة عليها.

يُشار إلى أن الهيئة العامة تشكلت عام 2013 بمسمى "الإدارة الثورية" ثم تطورت لمشروع القيادة المدنية العامة وانتهت بالهيئة العامة، وأطلقت مبادرتها للوصول إلى حل للخلافات بين الفصائل التي أسفرت عن مقتل العشرات وانتهت بتقسيم الغوطة لمناطق نفوذ، وهو مما أدى لتراجع أدائها وسيطرة النظام على مساحات واسعة في الغوطة.

المصدر : الجزيرة