جلال سليمان-ريف حمص

ما تزال 64 شاحنة مساعدات إنسانية مخصصة لمدينة الرستن تنتظر هدوء القصف الذي يشنه الطيران الروسي والنظام السوري على ريف حمص المحاصر كي تتمكن من إغاثة أهالي المدينة المحاصرة.

وكان من المفترض أن تدخل هذه الشاحنات إلى مدينة الرستن في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، غير أن تعرض الطريق الذي تسلكه القافلة لقصف الطيران الروسي دفع القائمين عليها لتأجيل الدخول؛ خوفا من استهدافها على غرار ما حصل في ريف حلب عندما قصفت قوافل المساعدات الإنسانية.

وتضم قافلة المساعدات كميات من الطحين والمواد الغذائية والطبية والمستلزمات الدراسية للأطفال، بالإضافة إلى معدات صيانة لآبار مياه الشرب، التي بات السكان يعتمدون عليها في تأمين المياه بعد قطع النظام مياه الشرب عن ريف حمص الخارج عن سيطرته.

يقول عضو مجلس شورى مدينة الرستن التابع للمعارضة يعرب الدالي إن استهداف الطيران الروسي طريق الدار الكبيرة-الغنطو في الوقت الذي كانت القافلة تتجه إلى قرية الدار الكبيرة بريف حمص أدى إلى توقف القافلة وعودتها إلى داخل حمص.

النظام والروس لم يلتزموا بتعهداتهم بإيقاف القصف حتى يتم إدخال قافلة المساعدات (الجزيرة)

إخلال بالالتزامات
ويضيف الدالي أنه تم التواصل مع المستشار العسكري لوفد الأمم المتحدة العقيد أمير ندى الذي كان يرافق القافلة، وأكد أنهم نسقوا مع قوات النظام والروس من أجل إدخال المساعدات؛ إلا أن النظام والروس لم يلتزموا بتعهداتهم بإيقاف القصف ريثما يتم إدخال قافلة المساعدات.

من جهته، حمّل رئيس المجلس المحلي في الرستن فيصل العزو النظامين الروسي والسوري المسؤولية الكاملة في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

وأوضح أن "العجز الذي تظهره الأمم المتحدة في التعامل مع هذا الملف ما هو إلا موافقة ضمنية لما يفعله النظامين السوري والروسي"، مشيرا أن تأخر دخول هذه المساعدات أكثر من ثلاثة أشهر ضاعف معاناة السكان المحاصرين.

يذكر أن سكان ريف حمص الشمالي يدخلون عامهم الرابع من الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري بمشاركة مليشيات أجنبية؛ حيث تمنع عنهم المواد الغذائية والطبية وغيرها، بالإضافة إلى القصف المتواصل بمختلف أنواع الأسلحة، بما فيها المحرمة دوليا.

المصدر : الجزيرة