محمد كناص-غازي عنتاب 

أعلن جيش الفتح وقوات المعارضة المسلحة الجمعة عن معركة لفك حصار أحياء مدينة حلب، وحقق خلالها تقدما ملحوظا، في وقت تثار أسئلة عدة عن أفق المعركة وما الذي يمكن أن تحققه بعد أن فشلت المعارضة في حماية مكتسباتها في معركة فك الحصار الأولى مطلع أغسطس/آب الماضي.

وأسفرت المرحلة الأولى من المعركة عن سيطرة جيش الفتح على ضاحية الأسد ومشروع 1070 شقة سكنية وقرية المنيان ونقاط عسكرية وحواجز غرب حلب، كما أعلن جيش الفتح أحياء الإذاعة والمشارقة وسيف الدولة والحمدانية مناطق عسكرية، داعيا سكانها لالتزام منازلهم.

وقال الناطق باسم حركة أحرار الشام الإسلامية أبو يوسف المهاجر للجزيرة نت إن المعركة الحالية تختلف عن سابقتها من حيث اتساع محاورها وزيادة أعداد المشاركين فيها، كما تم تجاوز أخطاء المعركة الأولى.

وأضاف المهاجر أن الهدف هو فك الحصار عن الأحياء الشرقية وليس تحرير حلب، كما نفى ما جاء في تصريحات قادة النظام والمليشيات المساندة له بأن الكفة تميل لجهة النظام، وقال إن جيش الفتح تقدم في جبهات عدة.

الأسمر: الفصائل غيرت التكتيك وكسبت عنصر المفاجأة (الجزيرة)

تنسيق ومفاجأة
من جهته، قال الناطق باسم حركة نور الدين الزنكي عبد السلام عبد الرازق للجزيرة نت "نحن نسير في التكتيك المرسوم لخطة المعركة بشكل ناجح ونتحكم في سير المعركة"، مضيفا أن الحركة تعمدت الكشف عن موعد المعركة في وقت سابق لتمويه الموعد الحقيقي.

واعتبر أن المعارضة كسبت عنصر المفاجأة في المعركة من خلال الهجوم على مناطق لم يكن يتوقعها النظام، وتابع "الفصائل المهاجمة تتمتع بالتنسيق العالي فيما بينها على خلاف المعركة الأولى".

أما المحلل العسكري فايز الأسمر فقال إن جيش الفتح استثمر الظروف الجوية عندما انتظر تغير الطقس كي يضمن تحييد سلاح الجو الروسي والسوري، وأضاف أن الفصائل غيّرت التكتيك وكسبت عنصر المفاجأة بمهاجمة النظام في الأحياء السكنية، بينما كان النظام يتوقع الصدام في منطقة الكليات العسكرية التي تم فك الحصار من خلالها في المعركة السابقة.

واعتبر الأسمر أن الفصائل المعارضة أخطأت في المعركة الأولى عندما توقفت عن التقدم، محذرا من تكرار الخطأ في هذه المعركة، الأمر الذي يتطلب تأمين الأطراف من الجهتين والإسراع في التقدم نحو الأحياء السكنية غرب حلب قبل عودة الغارات خلال الأيام القادمة.

المصدر : الجزيرة