أحمد الأمين ـ نواكشوط

قال زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا الحسن ولد محمد إن البلاد بحاجة إلى حوار جدي شامل يشارك فيه الطيف السياسي المعارض، ويناقش القضايا التي تهم المواطن، ويعزز الديمقراطية، ويصون المكتسبات، وينهي حالة الشحن والاستقطاب.

ووصف نتائج الحوار بين الموالاة وأحزاب من المعارضة بأنها هزيلة ولا تشكل قاعدة يمكن البناء عليها للخروج مما سماه الأزمة التي تعيشها البلاد، مضيفا أن التعديلات الدستورية التي اقترحها الحوار تلغي التوازن بين السلطات، وتعطي المزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية، وتمس العلم والنشيد الوطنيين.

وأضاف ولد محمد في حوار مع الجزيرة نت أن مخرجات الحوار جاءت شديدة الغموض في النقاط المتعلقة بالمسار الانتخابي وضمانات الشفافية التي ظلت مثار خلاف بين السلطة والمعارضة، مثل القانون الانتخابي ومهام اللجنة المستقلة للانتخابات وصلاحياتها وحياد الإدارة وفصل السلطات واستقلال القضاء.

ورغم اعترافه بأن إعلان الرئيس محمد ولد عبد العزيز نيته عدم الترشح لولاية رئاسية ثالثة أمر إيجابي، فقد رأى أن ذلك "الإعلان جاء للتغطية على فشل الحوار، كما أن هذه ليست منّة منه"، لأن الموضوع حسمه الدستور بمنعه ترشح رئيس الجمهورية أكثر من ولايتين متتاليتين.

ودعا ولد محمد المعارضة إلى رصّ صفوفها وتجاوز خلافاتها لتتمكن من الضغط على السلطة، وبلورة مشروع وطني مقنع يمكن تسويقه والدفاع عنه.

وقال إن من مصلحة السلطة المبادرة إلى تنظيم حوار شامل جدي يشارك فيه الجميع، مبينا أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في البلاد، والخروج من الأزمة التي نعيشها منذ سنوات عديدة.

وأنشئت "مؤسسة المعارضة الديمقراطية" عام 2007، وهي هيئة قانونية تتشكل من أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، ويتولى زعامتها الحزب الحاصل على أكبر عدد من النواب في الجمعية الوطنية من بين أحزاب المعارضة.

ويتولى زعامتها حاليا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وتضم في عضويتها حزب الوئام بزعامة بيجل ولد هميد، وحزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد بزعامة إبراهيما مختار صار.

المصدر : الجزيرة