حفاوة أردنية بقرار اليونسكو بشأن الأقصى
آخر تحديث: 2016/10/21 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/21 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/20 هـ

حفاوة أردنية بقرار اليونسكو بشأن الأقصى

رائد عواد-عمّان

ما إن أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) عروبة وإسلامية المسجد الأقصى و الحرم الإبراهيمي وحائط البراق، حتى انطلقت حملة سياسية في الأردن، ابتهاجا بنجاح الدبلوماسية الأردنية في حسم الصراع سياسيا حول المسجد الأقصى عبر منظمة أممية.

واعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني القرار "انتصارا دبلوماسيا وسياسيا وقانونيا مهما، وإقرارا دوليا واسعا ببطلان الإجراءات والانتهاكات التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها على القدس ومقدساتها، يعري انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلية ويبطل إجراءاتها القانونية بصفتها صادرة عن قوة احتلال قائمة على أراضي فلسطين المحتلة".

وتوزعت انطباعات الشارع الأردني بمختلف أطيافه، بين من يرى عدم حاجة العرب والمسلمين لأي شهادات أممية حول تراث المسجد الأقصى الخالص وحق المسلمين التاريخي في جميع مقدسات المدينة القديمة، وبين من يدعو إلى عدم التقليل من مغزى كسب معركة اليونسكو باعتبارها جولة رابحة أخرى في مسلسل المعارك المتواصلة بهدف محاصرة إسرائيل وعزلها دوليا.

شيخ فلسطيني يقصد المسجد الأقصى لصلاة الجمعة (الأوروبية)

ويرى الكاتب في صحيفة الغد الأردنية عيسى الشعبي أن "من غير المحتمل أن تتوقف إسرائيل عن مخططها "الجهنمي لتهويد القدس، أو تقسيم المسجد الأقصى، بمجرد صدور القرار الذي لا قيمة له من وجهة نظر من لا يعرفون غير لعبة القوة العسكرية المجردة". مضيفا أن القرار "يدل على أن الخيار الدبلوماسي والقانوني خيار ناجح، يمكن البناء عليه في المستقبل".

أما رئيس لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع في نقابة الصحافيين الأردنيين عبد الله القاق، فقال إن القرار يشكل "رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي على عدم الموافقة على السياسة التي تحمي الاحتلال، وتساهم في خلق الفوضى وعدم الاستقرار، وهو بمثابة رسالة مهمة لإسرائيل بضرورة إنهاء احتلالها والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

من جهته اعتبر السفير الفلسطيني السابق ربحي حلوم قرار اليونسكو "ورقة سياسية ضاغطة يمكن للأردن تفعليها كذلك في أي مفاوضات سلام مقبلة إن نجح في استخدامها، تتمثل في اعتماد اتفاقية وحدة الضفتين وشمول جميع أراضي الضفة الغربية ما قبل 1967 وبعدها وتبعيتها للأردن بحسب القانون الدولي بما فيها القدس الشرقية".

وأضاف حلوم أن قرار فك الارتباط الأخير مع الضفة "لم يأخذ الصبغة القانونية والدستورية في الأردن، ولم يطلب الأخير كذلك من مؤسسات الأمم المتحدة تعديل حدوده بالنظر إلى قرار وحدة الضفتين عام 1949، وهو ما سيجبر إسرائيل على كبح جماح عدوانها في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى".

اتفاقية وادي عربة منحت الأردن حق الإشراف على المقدسات في البلدة القديمة (الأوروبية)

وكانت اتفاقية وادي عربة الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1995 قد منحت الأردن الحق في الإشراف الكامل سياسيا ودبلوماسيا وماليا على جميع المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة القديمة، على رأسها الحرم القدسي وكنيسة القيامة.

ويأتي القرار الأممي في وقت تشهد فيه العلاقة الدبلوماسية بين الأردن والسلطة الفلسطينية فتورا لخلافات حول رؤى سياسية كان آخرها اعتراض السلطة الفلسطينية ونشطاء ومنظمات أهلية على عزم الأردن تركيب 55 كاميرا مراقبة داخل الحرم القدسي، بعد اتفاق أردني إسرائيلي أميركي.

واعتبر الفلسطينيون أن ذلك يعطي إسرائيل الضوء الأخضر في زيادة انتهاكاتها ضد حراس الأقصى ومرابطيه عبر الكاميرات.

واعتذر الأردن رسميا عن إكمال مشروعه الذي قال عنه حينها إنه يهدف إلى تعزيز "المنظمة الأمنية المتكاملة للأقصى وزيادة عدد حراسه إلى 250". وردت عمّان على منتقدي المشروع بعدم حاجة سلطات الاحتلال إلى ذلك الضوء الأخضر وهي التي تسيطر على الأقصى جوا وبرا، إلى جانب قولها إن المشروع كان سيعطي الفرصة للحكومة الأردنية صاحبة الولاية الدينية والقانونية أمام منظمات الأمم المتحدة لمحاسبة إسرائيل أمام المحافل الدولية، بعد تأطير وأرشفة أي اعتداء محتمل ومستقبلي بحق الأقصى المبارك.

المصدر : الجزيرة

التعليقات