أثار قانون البصمة الوراثية الذي أقرته الحكومة الكويتية جدلا واسعا، واعتبره البعض انتهاكا للخصوصية، بينما تؤكد الحكومة أن هدفه هو حفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

ويلزم القانون المواطنين والمقيمين وحتى الزائرين للكويت بإعطاء عينات من دمهم لحفظها لدى السلطات المختصة، وسرع التفجير الذي تعرضت له الكويت وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات في إقرار هذا القانون.  
 
وقدم المحامي عادل عبد الهادي طعنا في القانون أمام المحكمة الدستورية، مبررا ذلك بأنه يحوي "جملة مخالفات وخروق صارخة لمواد الدستور الكويتي"، وقال إن هذا القانون ناقض مفهوم البراءة، وخالف الاتفاقيات الدولية وأحكام محكمة التمييز الخاصة بالنسب.
 
لم ينحصر اعتراض الشارع الكويتي على قانون البصمة الوراثية في الطعن عليه أمام السلطات القضائية المختصة، بل تعداه ليشمل تنظيم ندوات معارضة للقانون رأت فيه شبهات شرعية وقانونية وأنه يثير المخاوف من سوء استخدام العينات الحيوية لأغراض أخرى، أهمها إسقاط الجنسية عن عدد من حامليها.
 
وقال الخبير الدستوري محمد الفيلي "لا ندافع عن مزوري الجنسية، فهؤلاء لهم المحاكم، ولكن أن تعتمد على البصمة الوراثية في نفي النسب فهذا ما لا نقبله، لأنه يتنافى مع الشريعة".
 
وتساءل "هل ستستخدم قاعدة البيانات هذه للحصول على تحديد عرقي للمتقدم لوظيفة أو تحديد عرقي لمن يمارس نشاطا عاما مع غياب الضبط التشريعي"؟

المصدر : الجزيرة