قاعدة المغرب الإسلامي: لا شرعية لخلافة البغدادي
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ

قاعدة المغرب الإسلامي: لا شرعية لخلافة البغدادي

صورة من تسجيل مصور لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي شمال مالي يستعد فيها للمواجهات مع جيش مالي (الفرنسية-أرشيف)
صورة من تسجيل مصور لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي شمال مالي يستعد فيها للمواجهات مع جيش مالي (الفرنسية-أرشيف)

أحمد الأمين-نواكشوط

قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إنه لا شرعية لخلافة تنظيم الدولة الإسلامية وزعيمه أبو بكر البغدادي، ولا مشروعية لبيعته، وما يحدث فتنة واقتتال بين المسلمين، في وقت يتطلب توحيد الجهود وتكاتف الجميع لمواجهة تكالب أعداء الإسلام على الأمة، حسب تعبير التنظيم.

وأوضح أمير منطقة الصحراء الكبرى بالتنظيم جمال عكاشة (يحيى أبو الهمام) في مقابلة حصرية مع موقع "وكالة الأخبار" المستقلة الموريتاني أن علاقة القاعدة بجماعة أبو الوليد الصحراوي التي انشقت عن التنظيم وأعلنت بيعتها لتنظيم الدولة لا تزال "حتى الآن علاقة عادية وعلى اتصال معها".

واعتبر أبو الهمام في المقابلة التي تأتي على أبواب الذكرى الثالثة للتدخل الفرنسي في شمال مالي أن الفرنسيين فشلوا في القضاء على التنظيمات الجهادية، وتوحيد مالي، وتوفير الأمن في إقليم أزواد، وتحقيق التنمية لسكانه.

ورغم اعترافه بتعرض التنظيمات لما اعتبرها ابتلاءات ومحنا وتعتيما إعلاميا ممنهجا فإنه قال إن عملها يسير "نحو الأحسن ولصالحها"، حيث ينتشر مقاتلوها في كل التراب المالي بعدما كان وجودها محصورا في المنطقة الشمالية منه.

تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اعتبر أن فرنسا اليوم تورطت في المستنقع المالي (الفرنسية)

المستنقع المالي
وأضاف أن "فرنسا اليوم تورطت في المستنقع المالي"، معتبرا أن "أبرز نجاح حققته هو إعادة تقسيم البلاد إلى أجزاء تتناحر وتتقاتل في ما بينها، فازدادت الشحناء والبغضاء بين القبائل والشعوب في المنطقة، وكثر الفساد بكل أنواعه، وأصبح الأمن تقريبا شبه منعدم".

واتهم أبو الهمام الحكومة المالية بتهميش سكان شمال مالي، قائلا إن "كل الإعانات التي تقدمها الدول تصرف في الجنوب، وكل الاستثمارات والفوائد والشركات موجودة كذلك في الجنوب" في حين يُحرم الشماليون من المستشفيات وخدمات المياه الصالحة للشرب، حسب تعبيره.

وكشف أمير منطقة الصحراء في القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عن علاقات وثيقة للتنظيم مع جماعة أنصار الدين، مؤكدا أن العمل بينهما تكاملي "ننسق ونتعاون معها في كل الأمور المتعلقة بالحرب داخل مالي".

لكنه أكد وجود اختلاف في رؤى التنظيمين، حيث تتبنى القاعدة توسيع رقعة الجهاد ليشمل كل بلاد المسلمين، فيما ترى جماعة أنصار الدين التركيز على الجهاد المحلي، وإقامة إمارة إسلامية في دولة مالي، وهو اختلاف لا يمنع من التنسيق والتعاون بينهما، حسب رأيه.

وأعلنت جماعة "المرابطون" بقيادة مختار بلمختار (بلعور) قبل نحو شهرين توحدها مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث تبنيا احتجاز عشرات الرهائن في أحد فنادق بماكو أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأسفرت العملية عن مقتل أكثر من عشرين رهينة.

 كما أصدر تنظيم القاعدة مؤخرا بيانا تضمن حصيلة العمليات التي قامت بها جماعة أنصار الدين في شمال مالي، وهو ما اعتبره خبراء في شؤون الحركات المسلحة بالساحل رسالة واضحة بتنسيق التنظيمين في المنطقة وتوحيد جهودهما في مواجهة الحكومة المالية والقوات الفرنسية، بل والحركات الأزوادية التي وقعت اتفاق سلام مع حكومة مالي.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية