سياسيون: برلمان مصر الجديد رهن السلطة والثروة
آخر تحديث: 2016/1/8 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/8 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/29 هـ

سياسيون: برلمان مصر الجديد رهن السلطة والثروة

إحدى جلسات مجلس الشورى الذي حُلّ في عهد الرئيس عدلي منصور (الأوروبية-أرشيف)
إحدى جلسات مجلس الشورى الذي حُلّ في عهد الرئيس عدلي منصور (الأوروبية-أرشيف)

عبد الله حامد-القاهرة

قبل ساعات على انعقاد أول جلسة للبرلمان الأول لـ مصر بعد الانقلاب العسكري، تجدد الجدل حول شرعية البرلمان في ضوء شهادات لشخصيات محسوبة على النظام تؤكد أنه تعبير عن إرادة أجهزة نافذة، وليس تعبيرا عن إرادة شعبية خالصة.

فهل تكتفي السلطة من المؤسسة التشريعية بالتوقيع بالموافقة على ما أصدرته من قوانين، ليكون بعدها حله إجهاضا لجنين حرام وفق محللين؟ أم تتركه يستكمل مدته مهادنا كبرلمانات الرئيس المخلوع حسني مبارك؟ أم يتدخل الشعب ليلحقه ببرلمان 2010 بثورة شعبية؟

ويؤكد حازم عبد العظيم -الذي ترأس لجنة الشباب سابقا بحملة عبد الفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة- شهادته بالتواريخ والأماكن ما كان متداولا من دور متزايد للأجهزة السيادية في تشكيل القائمة الأهم "في حب مصر" رافضا التعليق للجزيرة نت حول هذا الموضوع.

وأشار عبد العظيم إلى اجتماع جرى داخل مقر جهاز المخابرات العامة بحضور قيادات أمنية وشخصيات سياسية منها المستشار السياسي للسيسي محمد بهاء أبو شقة، وابن المستشار بهاء الدين، وهو المحامي المُعيَّن في البرلمان وفق صلاحيات رئيس الجمهورية.

وقبل عبد العظيم، شهد البرلماني والإعلامي توفيق عكاشة بشهادة مماثلة قبل أن يتراجع عنها بضغوط فيما يبدو.

زيدان: البرلمان الحالي الأسوأ تشكيلا بتاريخ مصر (الجزيرة)

المجلس باق
ويرى منسق قائمة "نداء مصر" والمرشح للانتخابات البرلمانية طارق زيدان أن البرلمان الحالي هو الأسوأ تشكيلا في تاريخ مصر، مستدلا على ذلك بقرار عدم إذاعة جلساته.

ويؤكد زيدان للجزيرة نت أن أعضاء ائتلاف "دعم الدولة" المصنوعة على عين الأجهزة السيادية اقترب عددهم من 370 عضوا قبل ساعات من انطلاق البرلمان، وهي أغلبية كاسحة، مؤكدا عبثية القول بالموافقة على كل القوانين الصادرة مؤخرا.

ويرى أن التكتل الوحيد الذي يمكن أن يعتبر مستقلا هو تكتل رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس، غير أنه سيعارض دفاعا عن مصالح الأثرياء فقط. والبرلمان -وفق زيدان- باق، معتبرا أن ما يتم ترويجه من قصر عمره هدفه امتصاص الغضب الشعبي تجنبا لاحتجاجات شعبية تطيح به.

ويشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي أن البرلمان الجديد لن يعارض الرئيس مطلقا، فكل أعضائه "سيساوية" في إشارة إلى السيسي، واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن التحدي الرئيس هو مناقشة أكثر من أربعمئة قانون أصدرها الرئيسان عدلي منصور والسيسي، ما تحتاج لأكثر من عشر سنوات لمناقشتها، مطالبا بالواقعية السياسية والتعامل مع تلك القوانين بالموافقة المبدئية.

ويتوقع الشهابي ألا يستكمل المجلس مدته لوجود عوار دستوري في القوانين الثلاثة المنظمة للانتخابات.

قرطام: الخطر يكمن في أن يشكل رجال الأعمال جماعة ضغط داخل البرلمان (الجزيرة)

رجال الأعمال
ورفض أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين ورجل الأعمال المعروف وعضو البرلمان الحديث مع الجزيرة نت حول رؤيته للبرلمان الحالي، إلا أنه أعرب على صفحته الرسمية في فيسبوك عن تفاؤله بالبرلمان.

وأكد قرطام أن الأخطر من وجهة نظره أن يشكل رجل الأعمال البرلماني مجموعة ضغط (لوبي) على السياسيين "من أجل مصالحه".

ولمح إلى أنه طلب عضوية لجنة التعليم في البرلمان "تجنبا للشبهات" نافيا إمكانية إجراء تعديلات دستورية قريبا.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي أسامة الهتيمي إن هناك رغبة في أن يتم إضعاف البرلمان الجديد، وأن يستشعر كل عضو به أن "على رأسه بطحة" (يعني أنه أخطأ ويتحسس أي كلام فيحسب أنه المقصود كلما ذُكر ذلك الخطأ) ومن ثم فإن أعمق جرح للنائب هو أن يكون مجيئه للبرلمان عبر انتخابات مشكوك فيها نظرا لتدخل السلطة التنفيذية فيها.

ويرى الهتيمي -في تصريح للجزيرة نت- أنه وعلى الرغم من ذلك فإن السلطة التنفيذية تتحسب لأي طارئ يمكن أن يعتري حزبا أو تكتلا أو حتى برلمانيا واحدا "تأخذه الجلالة" فيعلو صوته ويشكل صداعا للدولة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات